فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1752

يخلو بعض الوقائع عن حكم الله أم لا فالمسألة مختلف فيها فليس إثباتها أولى من نفيها إلا بدليل والأدلة فيها متعارضة فلا يصح إثباتها إلا بالدليل السالم عن المعارض ودعواه وأيضا إن كانت اجتهادية فالظاهر نفيها بالأدلة المذكورة في كتب الأصول وإن لم تكن راجعة إلى تلك المسألة فليست بمفهومة وما تقدم من الأدلة على إثبات تلك المرتبة لا دليل فيه فالأدلة النقلية غير مقتضية للخروج عن الأحكام الخمسة لإمكان الجمع بينهما ولأن العفو أخروي وأيضا فإن سلم للعفو ثبوت ففي زمانه عليه الصلاة والسلام لا في غيره ولإمكان تأويل تلك الظواهر وما سيذكر من أنواع العفو فداخلة أيضا تحت الخمسة فإن العفو فيها راجع إلى رفع حكم الخطأ والنسيان والإكراه والحرج وذلك يقتضي إما الجواز بمعنى الإباحة وإما رفع ما يترتب على المخالفة من الذم وتسبيب العقاب وذلك يقتضي إثبات الأمر والنهي مع رفع آثارهما لمعارض فارتفع الحكم بمرتبة الحكم وأن يكون أمرا زائدا على الخمسة وفي هذا المجال أبحاث أخر وعلى القول بثبوت العفو فهل هو حكم أم لا احتمالات وعلى الاحتمال الأول فهل يرجع إلى خطاب التكليف أم إلى خطاب الوضع احتمالات جزم الأصل بالثاني وقال الشاطبي والنظر في هذه الاحتمالات لما لم يكن مما ينبني عليه حكم عملي لم يتأكد البيان فيه فكان الأولى تركه أفاد جميع ذلك في الموافقات ولمواقع العفو على ثبوته إعمالا لأدلته ضابطان الضابط الأول للأصل أنه التقادير الشرعية التي هي إعطاء الموجود حكم المعدوم كتقدير النجاسة في حكم العدم في صور الضرورات كدم البراغيث وموضع الحدث في المخرجين أو المعدوم حكم الموجود كتقدير الكفر المعدوم عند قتل المسلم لظنه كافرا في حكم الموجود فيسقط القصاص والضابط الثاني للشاطبي في الموافقات أنه ينحصر في ثلاثة أنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت