فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1752

قالوا ويكفي الواحد لأن هذا طريقه الخبر فيما ينفردون بعلمه إذ كيف يصرحون بالشهادة مع قبول الكفرة فيها والكفار لا مدخل لهم فيها على أصولنا خلافا لأبي حنيفة في الوصية في السفر وشهادة بعضهم على بعض بل لا مدخل لهم في الرواية أيضا ولا

نسلم حصول العذر بقولهم إن هذا أمر ينفردون بعلمه فإن هؤلاء الكفار يعلمون هذه الأمراض مع إمكان مشاركة غيرهم معهم في العلم بذلك كما أن كل شاهد إنما يخبر عما علمه مع إمكان مشاركة غيره له فيه فتأمل ذلك

وتاسعها خبر المخبر في الهدية والاستئذان وإن تعلق بجزئي في الهدية والإذن والمهدي والآذن والمهدى إليه والمأذون له إلا أنه في معنى الرواية لا الشهادة لأنه لا يقصد به فصل قضاء وإنما جوز فيه مالك ما لا يجوز في الرواية من قبول خبر الصبي والكافر في قول ابن القصار قال مالك يجوز تقليد الصبي والأنثى والكافر الواحد في الهدية والاستئذان لإلجاء الضرورة إلى ذلك من جهة لزوم المشقة على تقدير عدم التجويز إذ لو كان أحدنا لا يدخل بيت صديقه حتى يأتي بعدل يشهد له بإذنه له في ذلك أو لا يبعث بهديته إلا مع عدل لشق ذلك على الناس مع ندور الخلو عن قرائن تحصيل الظن والقواعد يستثنى منها محال الضرورات كما مر غير مرة وعاشرها خبر المخبر في إهداء الزوجة لزوجها ليلة العرس وإن كان إخبارا عن تعيين مباح جزئي إلا أنه في معنى الرواية لا الشهادة لأنه لا يقصد به فصل قضاء فمن هنا نقل ابن حزم في مراتب الإجماع له إجماع الأمة على قبول قول المرأة الواحدة فيه

قلت والظاهر قبول خبر الصبي والكافر فيه أيضا لإلجاء ضرورات الناس إلى تجويز ذلك مع ما اجتمع في هذه الضرورة من قرائن الأحوال من اجتماع الأهل والأقارب وندرة التدليس والغلط في مثل هذا مع شهرته وعدم المسامحة فيه كما تقدم الاستئذان والهدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت