وأجاب القاضي عن قول المخالف الهلال يجري مجرى طلوع الشمس وغروبها وقد ثبت أن لكل بلد حكم نفسه فكذا الهلال بأن الشمس تتكرر مراعاتها في كل يوم فيؤدي قضاء العبادات إلى كبير المشقة والهلال في السنة مرة فليس في قضاء يوم كبير مشقة ودليل المسألة من العموم يقتضي التسوية كذا في كشاف القناع شرح الإقناع مع المتن بتصرف والله أعلم
الإشكال الثاني التفرقة بين المؤذن يقبل فيه الواحد وبين المخبر عن هلال رمضان لا يقبل فيه الواحد مع أن المخبر عن رؤية الهلال على قاعدة المالكية من عموم رؤيته في قطر جميع أهل الأرض خبره أشبه بالرواية من المؤذن فكان ينبغي أن يقبل الواحد قياسا على المؤذن بطريق الأولى ولا ينفع في دفعه أن المعاني
الكلية قد يستثنى منها بعض أفرادها بالسمع
وقد ورد الحديث الصحيح بقوله عليه الصلاة والسلام إذا شهد عدلان فصوموا وأفطروا وانسكوا فاشترط عدلين في وجوب الصوم ومع تصريح صاحب الشرع باشتراط عدلين لا يلزمنا بالعدل الواحد شيء ولا يسمع الاستدلال بالمناسبات في إبطال النصوص الصريحة لأنا لا نسلم أن الحديث المذكور يدل بمنطوقه على اشتراط العدلين في وجوب الصوم إنما يدل بمفهومه فإن منطوقه أن الشاهدين يجب عندهما ما ذكر ومفهومه من جهة الشرط أن أحدهما لا يكفي والقياس الجلي مقدم على منطوق اللفظ في أحد القولين لمالك وغيره من العلماء فينبغي أن يقدم على المفهوم قولا واحدا لأن القاضي أبا بكر وغيره يقول المفهوم ليس بحجة مطلقا وهو ضعيف جدا فلا يندفع به القياس الجلي وثامنها المخبر عن قدم العيب أو حدوثه في السلع عند التحاكم في الرد بالعيب أطلق الأصحاب القول فيه أنه شهادة وأنه يشترط فيه العدد لأنه حكم جزئي على شخص لشخص معين وهو متجه إلا أنه يعكر على قولهم أنه إذا لم يوجد المسلمون قبل فيه أهل الذمة من الأطباء ونحوهم قاله القاضي أبو الوليد وغيره ونص خليل وقبل للتعذر غير عدول وإن مشركين ا ه