فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1752

الهمام ومن وافقه وعلله بأن اللام في قولهم في تعريف الحقيقة الكلمة المستعملة فيما وضعت له لام التعليل ولا شك أن اسم الكلي إنما وضع لأجل استعماله في الجزئي وعلله غيره بأن المجاز هو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له أولا والجزئي ليس غير الكلي كما أنه ليس عينه نعم هذا التحقيق خلاف المشهور من أن العام في الخاص حقيقة إن كان من حيث تحقق العام فيه لا من حيث خصوصه ومجازا إن كان من حيث خصوصه لا من حيث تحقق العلم فيه وعليه فيصح كون الدابة في ذات الحوافر أو في الفرس أو في الحمار مجازا لغة وحقيقة عرفية سيما في نحو قولك رأيت دابة زيد أو ربطت أو علفت الدابة إذ الرؤية والربط والعلف إنما تتعلق بالفرد الموجود في الخارج لا بالمفهوم الكلي لأنه غير قابل لذلك

وهذا هو الخلاف إنما هو فيما عمومه بدلي أما ما عمومه شمولي كالقوم والناس فإنه إذا أريد به الخصوص نحو الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم أريد بالناس الأول نعيم بن مسعود الأشجعي وبالثاني أبو يوسف وأصحابه فهو مجاز عند الأصوليين بلا خلاف لأن عمومه الموضوع له لم يرد تناولا ولا حكما وإن كان مخصوصا كقام القوم إلا زيدا فالذي اختاره ابن السبكي تبعا لوالده أنه حقيقة نظرا لإرادة عمومه الموضوع له تناولا

وإن لم يرد حكما والأكثر على أنه مجاز لاستعماله في بعض ما وضع له أولا كما بسط ذلك في الأصول وعليه فيتحد العام الذي أريد به الخصوص والعام المخصوص وينافي الثاني قول الفقهاء ما لا حد له في الشرع ولا في اللغة يرجع فيه إلى العرف إذ قضيته تأخر العرف عن اللغة نعم قال السبكي وغيره مراد الأصوليين ما إذا تعارض معنى اللفظ في اللغة والعرف ومراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت