الفقهاء ما إذا لم يعرف حده في اللغة ولهذا قالوا كل ما ليس له حد في اللغة ولم يقولوا معنى ا ه فافهم أفاد جميع هذا العطار على محلى جمع الجوامع بتصرف وزياد من الدسوقي والأنبابي على مختصر المعاني وصل في توضيح هذا الفرق بأربع مسائل
المسألة الأولى إذا فرضنا ملكا أعجميا يتكلم بالعجمية ويعرف العربية غير أنه لا يتكلم بها لثقلها عليه فلا ينطق بلفظ الخبز والثوب إلا على الندرة وقد جرت عادته في غذائه ولبسه أن لا يأكل إلا خبز الشعير ولا يلبس إلا ثياب القطن فحلف لا يلبس ثوبا ولا يأكل خبزا كان اقتصاره على أكل خبز الشعير ولبس ثياب القطن مقيدا لمطلق لفظه فلا نحنثه إلا بأكل خبز الشعير ولبس ثياب القطن فقط على الصحيح لكن لا من حيث إن عرفه الفعلي ناسخ للغة بل من حيث كونه من قبيل بساط الحال والأيمان إنما تعتبر بالنية ثم ببساط الحال ثم بالعرف
ثم باللغة كما مر فلو كانت عادته استعمال اللغة العربية لعدم ثقلها عليه لكان طول أيامه يقول أكلت خبزا ولبست الثوب وأتوني بخبز وعجلوا بالخبز والخبز على المائدة قليل وأتوني بالثوب وعجلوا بالثوب ونحو ذلك ولا يريد في هذا النطق كله إلا ثوب القطن وخبز الشعير الذي جرت عادته بهما لصار له في لفظي الخبز والثوب عرف قولي ناسخ للغة فلا نحنثه بغير خبز الشعير وثياب القطن أيضا لكن لا من الحيثية الأولى بل من حيث تحقق العرف الناسخ للغة حينئذ فافهم المسألة الثانية لا خلاف بين ابن القاسم وأشهب في أن النقل العرفي مقدم على اللغة إذا وجد وإن