فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1752

وكذلك إذا قال صاحب الشرع لا تعتقوا رقبة ثم قال لا تعتقوا رقبة كافرة لأن لفظ الرقبة الأول من صيغ العموم لأنه نكرة في سياق النهي والنكرة في سياقه كالنكرة في سياق النفي تعم فلو حملنا لفظ الرقبة الأول على الثاني المقيد بالكافرة لكان مخصصا للأول فيخرج منه الرقاب المؤمنة على امتناع العتق والعموم في الأول يقتضي عدم إخراجها فلم يكن في الحمل جمعا بين الدليلين بل التزام للتخصيص بغير دليل وإلغاء للعموم من غير موجب بخلاف هذه النكرة لو كانت في سياق الأمر فإنها حينئذ لا تكون عامة بل مطلقة فيكون حملها على نص التقييد جمعا بين الدليلين وبالجملة فحمل الإطلاق على التقييد إنما يتصور في المطلق لا في العموم ولا في الأمر وخبر الثبوت لا في النهي وخبر النفي لأن خبر النفي كقولنا ليس في الدار أحد يقع نكرة في سياق النفي فيعم فيئول الحال إلى الكلية والعموم دون الإطلاق وخبر الثبوت نحو في الدار رجل هو كالأمر لا تعم النكرة في سياقه بل تكون مطلقة فنص الإمام فخر الدين في المحصول وغيره من العلماء على التسوية بين الأمر والنهي ليس بصحيح فتأمل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت