فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1752

توارد الإذنين على شيء واحد لم يكن لذكرهما في بيان هذا الفرق وجه وتوضيح ذلك أن مسألة الوديعة لا يضمنها المودع إذا شالها وحولها لمصلحة حفظها فسقطت من يده فانكسرت لأنه مأذون له في ذلك الفعل الذي به انكسرت ويضمنها إذا سقط عليها شيء من يده فانكسرت لأن صاحب الوديعة لم يأذن له في الفعل الذي به انكسرت والإذن العام من صاحب الشرع وإن وجد من حيث إنه أذن له في أن يتصرف في بيته لا يسقط الضمان كما تقدم تقريره ومسألة العارية لا يضمنها المستعير إذا سقطت من يده فانكسرت أو هلكت في العمل المستعارة له من غير عدوان ولا مجاوزة لما جرت به العادة في الانتفاع بتلك العارية لأن المعير أذن له فيما حصل به الهلاك ويضمنها إذا سقط من يده عليها شيء فأهلكها لعدم وجود إذن المعير في هذا التصرف الخاص

وإنما وجد الإذن العام وهو لا يسقط الضمان كما تقدم تقريره والله أعلم

الفرق الثالث والثلاثون بين قاعدة تقدم الحكم على سببه دون شرطه أو شرطه دون سببه وبين قاعدة تقدمه على السبب والشرط جميعا

حيث إنهم لم يعتبروا تقدمه عليهما إجماعا واختلفوا في اعتباره إذا تقدم على أحدهما فقط وعدم اعتباره وبيان ذلك أن للحكم باعتبار السبب والشروط ثلاثة أقسام القسم الأول ما يكون له سبب بغير شرط فإذا تقدم عليه لا يعتبر إجماعا ويتضح بمسائل منها وجوب الظهر سببه الزوال فإذا صليت قبله لم يعتبر ظهرا ومنها الشفعة سببها بيع الشريك فإذا أسقطها قبل البيع لم يعتبر إسقاطها ومنها زكاة الحب سببها يبس الحب فإذا أخرجها قبل نضج الحب وظهوره لا تجزئه القسم الثاني ما يكون له سببان أو أسباب وله أربعة أحوال الحالة الأولى أن يتقدم على جميعها فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت