تتناول إلا الوضوء العادي فإن الإنسان أول العبادة أو الوضوء لا يقدم على ترقيع صلاته ولا ترقيع وضوئه بل إنما يقصد العبادة التي لا ترقيع فيها فالمرقعة وكذا المفرقة لم تتناولها النية الفعلية فكذلك الحكمية التي هي فرع الفعلية فبقي جزء العبادة بغير نية مطلقا فتبطل العبادة لاشتراط النية في كل أجزائها فعلية أو حكمية فلهذه القاعدة احتاج الترقيع أبدا إلى النية الفعلية تجدد له
المسألة الخامسة
في عدم التأثير لرفض النية في أثناء العبادات نظرا لكون النية التي حصل بها الرفض وإن كانت تضاد الفعلية الكائنة أول الصلاة ضرورة أن العزم على الفعل يضاد العزم على تركه إلا أنها لم تقارنها وتأثيره نظرا لكون النية التي حصل بها الرفض وهي العزم على ترك العبادة وإن لم تقارن النية الفعلية المضادة لها إلا أنها قارنت الحكمية التي هي فرعها وما ضاد الأصل يضاد الفرع بطريق الأولى فافهم كذا في الأصل قال الحطاب في شرحه على المختصر وهو صريح في أن الخلاف جار في كل من الوضوء والصلاة والصوم والحج بل صرح بذلك في كتابه الأمنية في إدراك النية وأنه جار في الرفض قبل كمال العبادة وبعد كمالها ونقله عن العبدي وهو مقتضى قول التوضيح على قول ابن الحاجب وفي تأثير رفضها بعد الوضوء روايتان ا ه هذا الخلاف جار في الوضوء والصلاة والصوم والحج وذكر القرافي عن العبدي أنه قال المشهور في الوضوء والحج عدم الرفض عكس الصلاة والصوم ومقتضى كلامه أن الخلاف جار بعد الفراغ من الفعل فإنه قال رفض النية من المشكلات لا سيما بعد كمال العبادة كما نقله العبدي فذكر الكلام السابق ثم قال والقاعدة العقلية أن رفع الواقع محال ا ه والفرق على المشهور بين الصلاة والصوم والحج
والوضوء أنه لما كان الوضوء معقول المعنى بدليل أن الحنفية لم توجب فيه النية والحج محتو على أعمال مالية وبدنية لم يتأكد طلب النية فيهما فرفض النية فيهما رفض لما هو غير متأكد