وإيمان
المسألة الثانية
إذا سها عن السجود في الركعة الأولى وعن الركوع في الركعة الثانية لا ينضاف سجود الثانية لركوع الأولى إلا أن يجدد قصد إضافته للأولى عند فعله لأمرين الأول أن النية الفعلية المقارنة لأول الصلاة إنما تناولت الفعل الشرعي لا بوصف كونه مرقعا بل بوصف كونه على مجاري العادة في الأكثر وإذا لم تتناول النية الفعلية الصلاة المرقعة الخارجة عن نمط العادة لم تتناولها النية الحكمية التي هي فرع الفعلية كذلك فبقيت المرقعة بغير نية فعلية ولا حكمية فاحتاجت إلى نية مجددة للترقيع الثاني أن المرقعة المتروك ركوعها وسجودها حتى ينضاف إليها سجود من ركعة أخرى غير مشروعة إجماعا وغير المشروعة قربة لا ينوى شرعا فليس فيها نية فعلية قطعا وكذلك ليس فيها نية حكمية قطعا فإن الشرع إنما يحكم باستصحاب ما تقدم من النية فإذا لم تتقدم نية شرعية لا يحكم الشرع باستصحابها قطعا فهذه المرقعة خالية من النية قطعا فتحتاج إلى نية إجماعا لأنه لا بد للصلاة من النية إجماعا المسألة الثالثة إذا نسي سجدة من الركعة الأولى ثم ذكر في آخر صلاته قام إلى ركعة خامسة بشرط أن يجدد لها نية بأنها عوض عن الأولى لأنها جزء من أجزاء الصلاة وكل جزء من أجزائها لا بد فيه من نية فعلية أو حكمية وهذه الركعة الخامسة ترقيع للركعة الأولى لا ركعة عادية مرتبة فلا تتناولها النية الفعلية المتقدمة أول الصلاة وكذلك الحكمية لأنها فرع الفعلية ومتى عري جزء من أجزاء الصلاة عن النية بطلت الصلاة ما لم تستدرك بالنية عن قرب فافهم المسألة الرابعة السبب في قول مالك رضي الله عنه في المدونة من بقيت رجلاه من وضوئه فخاض بهما نهرا فدلكهما فيه بيديه ولم ينو بهما تمام وضوءه لم يجز حتى ينويه ا ه هو أن النية الفعلية الأولى لم