فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1752

الرسول يجب عليه أن يطلب الجاهل ليعلمه بخلاف العالم فلا يجب عليه ذلك بل الواجب على الجاهل أن يطلب العالم ليعلمه كما قال النووي لأن الأحكام يقررها الرسول على الناس فليبحثوا بعد عمن يعلمهم نعم يجب على العالم الإجابة بعد الطلب وكل هذا ما لم يشاهد منكرا من الجاهل فيجب حينئذ المبادرة للتعليم والتغيير حسب الإمكان أفاده الأمير علي عبد السلام علي الجوهري وصل في زيادة توضيح هذا الفرق بأربع مسائل المسألة الأولى كل ما تصرف فيه عليه الصلاة والسلام بوصف الإمامة الذي هو التنفيذ لا على وجه فصل القضاء والإبرام والإمضاء كبعث الجيوش لقتال الكفار والخوارج ومن تعين قتاله وصرف أموال بيت المال في جهاتها وجمعها من محالها وتولية القضاة والولاة العامة وقسمة الغنائم وعقد العهود للكفار ذمة وصلحا لا يجوز لأحد أن يقدم عليه إلا بإذن الإمام اقتداء به عليه الصلاة والسلام ولأن سبب تصرفه فيه بوصف الإمامة دون وصف التبليغ الذي هو التعريف يقتضي ذلك وكل ما تصرف فيه عليه الصلاة والسلام بوصف القضاء الذي هو التنفيذ على وجه القضاء والإبرام والإمضاء كفصله صلى الله تعالى عليه وسلم بين اثنين في دعاوى الأموال وأحكام الأبدان ونحوها بالبينات أو الأيمان والنكولات ونحوها لا يجوز لأحد أن

يقدم عليه إلا بحكم حاكم اقتداء به صلى الله تعالى عليه وسلم ولأن السبب الذي لأجله تصرف فيه صلى الله تعالى عليه وسلم بوصف القضاء يقتضي ذلك وكل ما قاله صلى الله تعالى عليه وسلم أو فعله على سبيل التبليغ والفتوى الذي هو التعريف لا على وجه كونه المبلغ عن الله تعالى كتصرفه صلى الله تعالى عليه وسلم في العبادات بقوله أو بفعله أو أجاب به سؤال سائل عن أمر ديني فأجابه فيه يكون حكما عاما على الثقلين إلى يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت