فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1752

فإن كان مأمورا به أقدم عليه كل أحد بنفسه وكذلك المباح وإن كان منهيا عنه اجتنبه كل أحد بنفسه وهذه المواطن لا خفاء فيها وأما مواضع الخفاء والتردد ففي بقية المسائل المسألة الثانية اختلف العلماء رضي الله تعالى عنهم في كون قوله صلى الله تعالى عليه وسلم من أحيا أرضا ميتة فهي له تصرفا بالفتوى فيجوز لكل أحد أن يحيي إذن الإمام في ذلك الإحياء أم لا وهو مذهب مالك والشافعي رضي الله تعالى عنهما وهو الراجح لأن الغالب في تصرفه صلى الله تعالى عليه وسلم الفتيا والتبليغ والقاعدة أن إضافة الدائر بين الغالب والنادر إلى الغالب أولى أو كونه تصرفا منه عليه الصلاة والسلام بالإمامة فلا يجوز لأحد أن يحيي إلا بإذن الإمام وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى وليس ما نحن فيه تفرقة مالك بين ما قرب من العمارة فلا يحيا إلا بإذن الإمام وبين ما بعد فيجوز بغير إذنه بل هو من قاعدة أخرى وهي أن ما

قرب من العمران يؤدي إلى التشاجر والفتن وإدخال الضرر فلا بد فيه من نظر الأئمة دفعا لذلك المتوقع كما تقدم وما بعد من ذلك لا يتوقع فيه شيء من ذلك فيجوز المسألة الثالثة اختلف العلماء في كون قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان لما قالت له صلى الله تعالى عليه وسلم إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني

ما نصه خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف تصرفا بطريق الفتوى فيجوز لكل من ظفر بحقه أو بجنسه أن يأخذه بغير علم خصمه به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت