فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1752

وعلى القول الثاني ففي كونها لا تسكر إلا بعد مباشرة النار أو كونها تسكر مطلقا قولان الأول للمقري في قواعده قال وذلك أي كونها مسكرة ونجسة بعد غليها لا قبله فظاهره ا ه وعليه ما في الأصل سئل بعض فقهاء العصر عمن صلى بالحشيشة معه هل تبطل صلاته أم لا فأفتى أنه إن صلى بها قبل أن تحمص أو تسلق صحت صلاته أو بعد ذلك بطلت صلاته معللا أنها إنما تغيب العقل بعد التحميص أو السلق أما قبل ذلك وهي ورق أخضر فلا بل هي كالعصير الذي للعنب وتحميصها كغليانه ا ه والثاني لبعضهم قال وإنما تحمص لإصلاح طعمها وتعديل كيفيتها خاصة انتهى وعليه فتبطل الصلاة مع حملها مطلقا كما تصح الصلاة بها مطلقا على القول بأنها مفسدة للعقل من غير سكر كالبنج والسيكران وجوزة بابل

المسألة الثالثة

قال إمام الحرمين القاعدة أن التأديبات إنما تكون على قدر الجنايات فكلما عظمت الجناية عظمت العقوبة فإذا فرض شخص من الجناة لا يؤثر فيه التأديب اللائق بجنايته ردعا وإنما يؤثر فيه كالقتل لا يجوز أن يكون عقوبة لتلك الجناية فإن هذا الجاني يسقط تأديبه مطلقا أما المناسب فيسقط لعدم الفائدة فيه والإيلام مفسدة لا تشرع إلا لتحصيل مصلحة فحيث لا مصلحة لا تشرع وأما غير المناسب فلعدم سبب المبيح فيسقط تأديبه مطلقا وهو متجه اتجاها قويا والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت