فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1752

ومنهم من يشتد صمته وأما الخمر والمسكرات فلا تكاد تجد أحدا ممن يشربها إلا وهو نشوان مسرور بعيد عن البكاء والصمت وثانيهما أنا نجد شراب الخمر تكثر عربدتهم ووثوب بعضهم على بعض بالسلاح ويهجمون على الأمور العظيمة التي لا يهجمون عليها حالة الصحو حتى إن القتلى يوجدون كثيرا معهم ولا تجد أكلة الحشيشة إذا اجتمعوا يجري منهم شيء من ذلك ولم يسمع عنهم من العوائد ما يسمع عن شراب الخمر بل هم همدة سكوت مسبوتون لو أخذت قماشهم أو سببتهم لم تجد فيهم قوة البطش التي تجدها في شربة الخمر

بل هم أشبه شيء بالبهائم فلذا لا تجد القتلى معهم قط ا ه بتصرف ووافقه الأمير في مجموعه قال ومنه أي المفسد الذي يغيب العقل فقط لا يفرح وهو المخدر الحشيشة وفاقا للقرافي لغلبة الذلة والمسكنة على أهلها انتهى والثاني للمنوفي قال يبيعون لها بيوتهم فدل على أن لهم بها طربا وفرحا كما في شرح المجموع للعلامة الأمير وفي الأصل ونصوص المتحدثين على النباتي تقتضي أنها مسكرة فإنهم يصفونها بذلك في كتبهم ا ه وفي حاشية ابن حمدون ومقتضى كلام الشيخ أبي الحسن في شرح المدونة أنها من المفسدات كما اختاره القرافي وهو الصحيح خلاف ما للمنوفي قال ابن مرزوق لأن إتلاف الأموال فيها إنما يدل على أنهم يجدون فيها لذة ما وأما تعيين كونها تحدث الطرب المماثل لطرب الخمر فلا إذ الأعم لا إشعار له بأخص معين

ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت