فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1752

عدم المعصية بل لأجل المفسدة كتأديب الصبيان والبهائم وفيه أنا لا نسلم أن كل تأديب قد يكون مع عدم المعصية حتى تتم كلية الكبرى المشروطة في إنتاج الشكل الأول بل التأديب إما مقدر وهو الحدود كما هنا فلا يكون في غير معصية وإما غير مقدر فيكون في غير معصية ولا يفيد في هذه المسألة فافهم لطيفة في شرح المجموع وضوء الشموع للعلامة الأمير اشتهر بين أهل الأدب وإن لم يخل شرعا عن قلة أدب

قول ابن الرومي كما في حلبة الكميت أحل العراقي النبيذ وشربه وقال حرامان المدامة والسكر وقال الحجازي الشرابان واحد فحلت لنا من بين قوليهما الخمر أراد الخمر نبيذ والنبيذ حلال فالصغرى من الاتحاد عندنا والكبرى من الحنفية وإنما فسد القياس المشار إليه لأن شرطه كلية الكبرى والحنفية لا يقولون بالكلية بل يخصون البعض الذي لم يسكر ا ه المسألة الثانية اتفق فقهاء أهل العصر على المنع من النبات المعروف بالحشيشة التي يتعاطاها أهل الفسوق أعني كثيرها المغيب للعقل واختلفوا بعد ذلك في كونها مفسدة للعقل من غير سكر فتكون طاهرة ويجب فيها التعزير أو مسكرة فتكون نجسة ويجب فيها الحد قولان الأول للأصل قال والذي أعتقده أنها من المفسدات لا من المسكرات فلا أوجب فيها الحد ولا أبطل بها الصلاة بل التعزير الزاجر عن ملابستها لوجهين أحدهما أنا نجدها تثير الخلط الكامن في الجسد كيفما كان فصاحب الصفراء تحدث له حدة وصاحب البلغم تحدث له سباتا وصمتا وصاحب السوداء تحدث له بكاء وجزعا وصاحب الدم تحدث له سرورا بقدر حاله فتجد منهم من يشتد بكاؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت