فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1752

قلت وأما النفوس والأعضاء ومنافع الأعضاء والجراح فما رتبه صاحب الشرع عليها من ديات أو كفارات أو حكومة فجوابر وما رتبه صاحب الشرع عليها من قصاص أو ضرب أو سجن أو تأديب فزواجر فمن هنا قال الأصل وأما النفوس فإنها خارجة عن هذه القوانين لمصالح تذكر في الجنايات ففي تبصرة ابن فرحون ولا خلاف في أن قتل النفس حرام وقد شرع فيه إذا وجد سببه وشرطه وانتفى مانعه القصاص للحكمة التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ا ه وصل في ثلاث مسائل تتعلق بالزواجر المسألة الأولى قال مالك رحمه الله تعالى إذا شرب الحنفي يسير النبيذ أحده ولا أقبل شهادته لأن إباحة اليسير من النبيذ على خلاف القياس الجلي على الخمر لجامع الإسكار المقتضي تحريمه وعلى خلاف النصوص الصريحة كقوله عليه الصلاة والسلام ما أسكر كثيره فقليله حرام وعلى خلاف القواعد المقتضية صيانة العقول ومنع التسبب لإفسادها والحكم الذي يكون على خلاف هذه الأمور إذا قضى به القاضي ينقض قضاؤه ولا نقره شرعا مع التأكيد لقضاء القاضي فأولى أن لا نقره شرعا مع عدم التأكيد وما لا يقر شرعا ليس فيه تقليد ولا اجتهاد مقبول شرعا ومن أتى المفسدة بغير تقليد صحيح أو اجتهاد معتبر فهو عاص فنحده للمعصية والمفسدة ولهذه العلة لا أقبل شهادته لفسقه حينئذ بالمعصية

وقال الشافعي أحده وأقبل شهادته أما قبول شهادته فلأنه مقلد أو مجتهد وكلاهما غير عاص لأن حكم الله تعالى عليهما ما أدى إليه الاجتهاد وأما حده فلدرء المفسدة في التسبب لإفساد العقل إذ التأديب قد يكون مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت