فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1752

واختلفوا هل علة التحريم أنها تحدث تفتيرا وخدرا فتشارك أولية الخمر في نشوته قال الشيخ سيدي التاودي في أجوبته وكفى حديث أم سلمة المتقدم حجة ودليلا يعني على تحريم دخان طابة انظره أو أنها تسكر في ابتداء تعاطيها إسكارا سريعا بغيبة تامة ثم لا يزال في كل مرة ينقص شيئا فشيئا حتى يطول الأمر جدا فيصير لا يحس به لكنه يجد نشوة وطربا أحسن عنده من السكر وعلى هذا فهي نجسة ويحرم منها القليل والكثير ويحد شاربها وعلى الأول فلا حد ولا نجاسة نعم يحرم القليل كالكثير خشية الوقوع في التأثير إذ الغالب وقوعه بأدنى شيء منها وحفظ العقول من الكليات الخمس المجمع عليها عند أهل الملل أو أنها لا تفتير بها ولا إسكار إلا أنها سرف وضرر ونجاسة لكونها تبل بالخمر وحينئذ يحرم

القليل منها والكثير وأفتى جمع من أئمة كل مذهب بالإباحة منهم الشيخ عبد الغني النابلسي وحاصل كلامه أنها مما سكت عنه المولى في كتابه فهي مما عفا الله عنه لحديث الترمذي وابن ماجه الحلال ما أحل الله في كتابه العزيز والحرام ما حرم الله في كتابه الكريم وما سكت عنه من غير نسيان رحمة بكم فهو مما عفا الله عنه قال المناوي في شرح قوله وما سكت عنه أي لم ينص على حله ولا حرمته نصا جليا ولا خفيا فهو مما عفي عنه فيحل تناوله ما لم يرد النهي عنه

ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت