وكون استعمال قليل المفتر ذريعة لاستعمال القدر المفتر منه لا يظهر أن يكون مثل كون استعمال قليل المسكر ذريعة واستعمال كثيره في اقتضائه التحريم على أنه في المسكر عند القائل به جزء علة لا علة تامة وأيضا سيأتي عن اللكنوي أن التفتير هنا ليس هو التفتير الموجب للتحريم حتى يكون استعمال ما يؤدي إليه ذريعة فيما يوجب التحريم فافهم الوجه الثالث أن كون هذه العشبة مفترة بالمعنى المتقدم ليس مطردا في جميع أنواعها وإنما يتحقق فيما زرع منها في نحو وزان من أعمال المغرب الأقصى ونحو البخاري ونحو الباطنة أما ما زرع منها في الأناضول ونحو اليمن والحجاز والشام فلا يتحقق فيه التفتير أصلا كما أخبرني بذلك من يعتمد في مثل هذا على أن العيان شاهد صدق على ذلك فإنا نجد الصغير الذي في الخامسة إذا استعمل الكثير مما زرع منها في نحو اليمن وهو لم يعتده لم يؤثر ذلك فيه أدنى تفتير فألحق ما في شرح المجموع للعلامة الأمير من أن هذه العشبة في ذاتها مباحة ويعرض لها حكم ما يترتب عليها على الأظهر كالبن وكثرتها لهو ا ه بتوضيح للمراد نعم قال اللكنوي إن هاهنا اختلافين الأول في الحرمة والإباحة والثاني في الكراهة وعدمها والحق في الاختلاف الأول هو الإباحة ولا سبيل إلى إثبات الحرمة بدليل من الأدلة الشرعية وفي الاختلاف الثاني الحق في جانب الذاهبين إلى الكراهة لوجود التشبه بأهل النار والأشرار واستعمال
ما يعذب به أرباب الشقاق من الكفار والفجار ولإيراثه الريح الكريهة غالبا وإن لم يكن كليا ا ه