فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1752

وكون استعمال قليل المفتر ذريعة لاستعمال القدر المفتر منه لا يظهر أن يكون مثل كون استعمال قليل المسكر ذريعة واستعمال كثيره في اقتضائه التحريم على أنه في المسكر عند القائل به جزء علة لا علة تامة وأيضا سيأتي عن اللكنوي أن التفتير هنا ليس هو التفتير الموجب للتحريم حتى يكون استعمال ما يؤدي إليه ذريعة فيما يوجب التحريم فافهم الوجه الثالث أن كون هذه العشبة مفترة بالمعنى المتقدم ليس مطردا في جميع أنواعها وإنما يتحقق فيما زرع منها في نحو وزان من أعمال المغرب الأقصى ونحو البخاري ونحو الباطنة أما ما زرع منها في الأناضول ونحو اليمن والحجاز والشام فلا يتحقق فيه التفتير أصلا كما أخبرني بذلك من يعتمد في مثل هذا على أن العيان شاهد صدق على ذلك فإنا نجد الصغير الذي في الخامسة إذا استعمل الكثير مما زرع منها في نحو اليمن وهو لم يعتده لم يؤثر ذلك فيه أدنى تفتير فألحق ما في شرح المجموع للعلامة الأمير من أن هذه العشبة في ذاتها مباحة ويعرض لها حكم ما يترتب عليها على الأظهر كالبن وكثرتها لهو ا ه بتوضيح للمراد نعم قال اللكنوي إن هاهنا اختلافين الأول في الحرمة والإباحة والثاني في الكراهة وعدمها والحق في الاختلاف الأول هو الإباحة ولا سبيل إلى إثبات الحرمة بدليل من الأدلة الشرعية وفي الاختلاف الثاني الحق في جانب الذاهبين إلى الكراهة لوجود التشبه بأهل النار والأشرار واستعمال

ما يعذب به أرباب الشقاق من الكفار والفجار ولإيراثه الريح الكريهة غالبا وإن لم يكن كليا ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت