فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1752

قاعدة أن ترتب الحكم على الوصف يقتضي عليه ذلك الوصف لذلك الحكم مع قول صاحب الشرع إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أصلى ثلاثا أم أربعا فليأت بركعة ويسجد سجدتين يرغم بهما أنف الشيطان دليل على أن صاحب الشرع لما رتب في هذه الصورة وجوب ركعة ووجوب سجدتين بعد السلام على الشك جعل ذلك الشك فيها سببا لهذين الوجوبين إذ الترتيب دليل السببية ألا ترى أنه لو قال إذا سها أحدكم فليسجد وإذا أحدث فليتوضأ ونحوه لم يفهم منه إلا سببية السهو لوجوب

السجود وسببية الحدث لوجوب الوضوء فتكون أسباب السجود ثلاثة السهو في الزيادة والسهو في النقصان والشك وقل أن يتفطن لهذا الثالث فلم يصل المكلف في هذه الصورة هذه الركعة التي قام إليها إلا بنية جازمة بوجوبها لوجود سبب وجوبها وهو الشك لا بنية مترددة في أن تكون محرمة خامسة وأن تكون واجبة رابعة حتى يقال كيف ينوي التقرب بهذه الركعة مع عدم الجزم بوجوبها وتعين كون هذه الصورة شكا في العدد أي سببا في الشك بمعنى أن الشك هو الذي جعله الشرع محل السببية وموصوفا بها بخلاف صورة ما لو شك هل سها أم لا فإنها من الشك في سبب السهو فلذا جرت فيها قاعدة أن من شك هل سها أم لا لا سجود عليه ولم تجر في الصورة التي قبلها أعني صورة من شك في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا وإن جاز فيها أن يكون زاد وأن لا يكون فلم يتعذر الفرق بين من شك هل سها أم لا وبين هذه الصورة حتى يرد الإشكال على هذه الصورة بأنه كيف يسجد فيها مع أنه في غيرها لو شك هل زاد أم لا لا يسجد فافهم

المسألة الثالثة

سأل رجل بعض علماء المذهب أنه صلى الصبح والظهر والعصر والمغرب بوضوء واحد ثم أحدث وتوضأ وصلى العشاء ثم تيقن أنه نسي مسح رأسه من أحد الوضوءين لا يدري أيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت