وسبب وجوبه الشك ومنها ما إذا شك هل صام أم لا وجب الصوم وسبب وجوبه الشك ومنها ما إذا شك هل أخرج الزكاة أم لا وجب إخراجها وسبب الوجوب الشك ومنها بقية النظائر الكثيرة في الشريعة وقد يلغي صاحب الشرع الشك فلا يجعل فيه شيئا كما في صورة النظر الأول لأن المشكوك فيه مجهول كالموجب والواجب ودليل الوجوب وسببه كما علمت فلا يكون سببا للحكم الذي هو الوجوب وكمن شك هل طلق أم لا فلا شيء عليه والشك لغو ومن شك في صلاته هل سها أم لا فلا شيء عليه والشك لغو فهذه صور من الشك أجمع الناس على عدم اعتباره فيها كما أجمعوا على اعتباره فيما تقدم ذكره من تلك الصور فهذان قسمان وبقي قسم ثالث اختلف العلماء في نصب الشك سببا فيه كمن شك هل أحدث أم لا فاعتبره مالك دون الشافعي
ومن شك هل طلق ثلاثا أم اثنتين ألزمه مالك الطلقة المشكوك فيها دون الشافعي ومن حلف يمينا وشك ما هي ألزمه مالك جميع الأيمان فقد انقسم الشك ثلاثة أقسام مجمع على اعتباره ومجمع على إلغائه ومختلف فيه وصل في زيادة توضيح هذا الفرق بثلاث مسائل
المسألة الأولى إذا نسي المكلف صلاة من الخمس صلى خمسا بنية جازمة بوجوب الخمس عليه لوجود سبب وجوبها وهو الشك لا بنية مترددة حتى يحتاج لأن يقال استثنيت هذه الصورة من قاعدة أن النية لا تصح مع التردد لتعذر جزم النية فيها وكذلك من شك في جهة الكعبة يصلي أربع صلوات إلى الجهات الأربع بنية جازمة بوجوب الأربع عليه بسبب الشك ومن التبست عليه الأواني أو الثياب يجتهد بنية جازمة بوجوب الاجتهاد عليه بسبب الشك وكذلك من التبست عليه الأجنبية بأخته أو المذكاة بالميتة جازم بالتحريم لوجود سببه الذي هو الشك فلا تردد في شيء من هذه الصور ألبتة بل القصد جازم النية جازمة وقس على ذلك بقية النظائر
المسألة الثانية