فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1752

وسبب وجوبه الشك ومنها ما إذا شك هل صام أم لا وجب الصوم وسبب وجوبه الشك ومنها ما إذا شك هل أخرج الزكاة أم لا وجب إخراجها وسبب الوجوب الشك ومنها بقية النظائر الكثيرة في الشريعة وقد يلغي صاحب الشرع الشك فلا يجعل فيه شيئا كما في صورة النظر الأول لأن المشكوك فيه مجهول كالموجب والواجب ودليل الوجوب وسببه كما علمت فلا يكون سببا للحكم الذي هو الوجوب وكمن شك هل طلق أم لا فلا شيء عليه والشك لغو ومن شك في صلاته هل سها أم لا فلا شيء عليه والشك لغو فهذه صور من الشك أجمع الناس على عدم اعتباره فيها كما أجمعوا على اعتباره فيما تقدم ذكره من تلك الصور فهذان قسمان وبقي قسم ثالث اختلف العلماء في نصب الشك سببا فيه كمن شك هل أحدث أم لا فاعتبره مالك دون الشافعي

ومن شك هل طلق ثلاثا أم اثنتين ألزمه مالك الطلقة المشكوك فيها دون الشافعي ومن حلف يمينا وشك ما هي ألزمه مالك جميع الأيمان فقد انقسم الشك ثلاثة أقسام مجمع على اعتباره ومجمع على إلغائه ومختلف فيه وصل في زيادة توضيح هذا الفرق بثلاث مسائل

المسألة الأولى إذا نسي المكلف صلاة من الخمس صلى خمسا بنية جازمة بوجوب الخمس عليه لوجود سبب وجوبها وهو الشك لا بنية مترددة حتى يحتاج لأن يقال استثنيت هذه الصورة من قاعدة أن النية لا تصح مع التردد لتعذر جزم النية فيها وكذلك من شك في جهة الكعبة يصلي أربع صلوات إلى الجهات الأربع بنية جازمة بوجوب الأربع عليه بسبب الشك ومن التبست عليه الأواني أو الثياب يجتهد بنية جازمة بوجوب الاجتهاد عليه بسبب الشك وكذلك من التبست عليه الأجنبية بأخته أو المذكاة بالميتة جازم بالتحريم لوجود سببه الذي هو الشك فلا تردد في شيء من هذه الصور ألبتة بل القصد جازم النية جازمة وقس على ذلك بقية النظائر

المسألة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت