فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1752

ينظر يجوز أن يكون له صانع وأن لا يكون وأن يكون هذا النظر واجبا عليه وأن لا يكون وهذا لا يمنع قصد التقرب بدليل ما وقع في الشريعة أن من شك هل صلى أم لا فإنه يجب عليه أن يصلي وينوي التقرب بتلك الصلاة المشكوك فيها ونظائر ذلك كثيرة في الشريعة وإذا وقع في الشريعة نية التقرب بالمشكوك فيه جاز شكه في النظر الأول وتكون حكاية الإجماع في تعذره خطأ بل يمكن قصد التقرب به ولا ينفع الفرق بأن الشك في صورة النظر الأول في الموجب وفي صورة غيره الواقع في الشريعة في الواجب إذ كما لا يمنع الشك في الواجب كذلك لا يمنع في الموجب لأن غاية الشك فيه أن يفضي إلى الشك في الواجب وحاصل الدفع أن كلا من وجود الموجب وسبب الوجوب والواجب ودليل الوجوب غير معلوم في صورة النظر بل مجهول مشكوك فيه وفي صورة غيره الواقع في الشريعة مجزوم به فالأول شك في السبب والثاني سبب في الشك فافترقا وبعبارة أن الشارع شرع الأحكام وشرع لها أسبابا وجعل من جملة ما شرعه من الأسباب الشك فشرعه في عدة من الصور حيث شاء منها ما إذا شك في الشاة المذكاة والميتة حرمتا معا وسبب التحريم هو الشك ومنها ما إذا شك في الأجنبية وأخته من الرضاع حرمتا معا وسبب التحريم هو الشك ومنها ما إذا شك في عين الصلاة المنسية وجب عليه خمس

صلوات وسبب وجوب الخمس هو الشك ومنها ما إذا شك هل تظهر أم لا وجب الوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت