فالشرط واللازم في هذا الباب سواء فتأمل ذلك الفرق الرابع والأربعون بين قاعدة الشك في السبب وبين قاعدة السبب في الشك بمعنى أن الشك هو الذي جعله الشرع محل السببية وموصوفا بها وتحريره أن السبب في الشك كما في مسألة من شك في عين الصلاة المنسية ونظائرها الواقعة في الشريعة لا يمنع التقرب وتتقرر معه الأحكام ضرورة أن المتقرب جازم فيه بوجود الموجب وهو الله تعالى وسبب الوجوب الذي هو الشك والواجب الذي هو الفعل
ودليل الوجوب الذي هو الإجماع أو النص والشك في السبب كما في النظر الأول الذي يحصل به العلم بوجود الصانع يمنع التقرب ولا يتقرر معه حكم ضرورة أن المتقرب لم يجزم فيه بوجود الموجب وهو الله تعالى ولا بوجود سبب الوجوب الذي هو الشك ولا بوجود الواجب الذي هو الفعل ولا بوجود دليل الوجوب الذي هو الإجماع أو النص فالجميع مجهول مشكوك فيه لا معلوم فلذا حكى الفقهاء في كتبهم انعقاد الإجماع على تعذر نية التقرب في النظر الأول المذكور واندفع ما أورده بعضهم عليه بأنه كيف يحكي الإجماع في تعذر هذا وهو واقع في الشريعة في عدة صور فإن غاية هذا الناظر قبل أن