فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1752

على ما زعم الأصل أنه فرق بينهما المعتزلة دون الأصحاب وأن مذهب المعتزلة هو الحق وبين سره بما قال ابن الشاط أنه هو المحال عقلا وإن ما حكاه عن المعتزلة باطل والصحيح ما حكاه سيف الدين عن الأصحاب فانظرهما والصواب عدم الفرق بينهما أصلا لا عند المعتزلة ولا عند الأصحاب

أما المعتزلة فإنهم وإن اختلفوا في أن الأمر أو النهي بواحد مبهم من أشياء معينة هل يوجب أو يحرم الكل فيثاب بفعل الكل أو تركه ثواب فعل واجبات وترك محرمات ويعاقب بترك الكل أو فعله عقاب ترك

واجبات وفعل محرمات ويسقط فعل الكل الواجب أو تركه بفعل أو ترك واحد منهما أو الواجب في ذلك أو المحرم في ذلك واحد منهما معين عند الله تعالى ويسقط طلب الفعل أو الترك في الواجب أو المحرم بفعله أو فعل غيره منها أو بتركه أو ترك غيره منها أو الواجب أو المحرم في ذلك ما يختاره المكلف للفعل أو للترك منها بأن يفعله أو يتركه دون غيره وإن اختلف باختلاف اختيار المكلفين إلا أنهم اتفقوا على نفي إيجاب أو تحريم واحد لا بعينه لما قالوا من أن تحريم الشيء أو إيجابه لما في فعله أو تركه من المفسدة التي يدركها الفعل وإنما يدركها في المعين وأما الأصحاب فإنهم اتفقوا على أن الأمر أو النهي بواحد مبهم من أشياء معينة يوجب أو يحرم واحدا منها لا بعينه وهو القدر المشترك بينهما في ضمن أي معين منها لأنه المأمور به أو المنهي عنه وتعرف المسألة على جميع الأقوال بالواجب المخير والمحرم المخير لتخيير المكلف في الخروج عن عهدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت