فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1752

الواجب أو المحرم بأي من الأشياء يفعله أو يتركه وإن لم يكن من حيث خصومه واجبا أو محرما عند الأصحاب بل واحد لا بعينه هذا خلاصة ما في جمع الجوامع مع شرح المحلى ومفاد ذلك أن الخلاف بين قول الأصحاب وبين القول الأول من أقوال المعتزلة المذكورة معنوي وعليه جماعة من الأصوليين كالآمدي وابن الحاجب والعضد قال السعد وهو مذهب بعض المعتزلة فيثاب ويعاقب على كل واحد ولو أتى بواحد سقط عنه الباقي بناء على أن الواجب قد يسقط بدون الأداء

ا ه

وذلك لأن الأمر تعلق بكل منها بخصوصه على وجه الاكتفاء بواحد منها قلنا إن سلم ذلك لا يلزم منه وجوب الكل المرتب عليه ما ذكر وذهب الإمام الرازي وإمام الحرمين وجماعة إلى أنه لفظي بناء على تفسير أبي الحسين للقول الأول من أقوال المعتزلة المذكورة بأنه لا يجوز الإخلال بجميعها ولا يجب الإتيان به وللمكلف أن يختار أياما كان فهو بعينه مذهب أهل السنة والخلف لفظي لأنهم إنما قالوا بوجوب الكل بهذا المعنى فرارا من القول

بوجوب واحد مبهم لأن العقل لا يدرك فيه مصلحة بناء على عقيدتهم من التحسين والتقبيح وأن العقل يدرك الأحكام قبل الشرع وإلى هذا يشير العلامة أبو إسحاق في الموافقات حيث قال وكل مسألة في أصول الفقه ينبني عليها فقه إلا أنه لا يحصل من الخلاف فيها خلاف في فرع من فروع الفقه كالخلاف مع المعتزلة في الواجب المخير والمحرم المخير فإن كل فرقة موافقة للأخرى في نفس العمل وإنما اختلفوا في الاعتقاد بناء على أصل محرر في علم الكلام وفي أصول الفقه له تقرير أيضا وهو هل الوجوب أو التحريم أو غيرهما راجعة إلى صفات الأعيان أو إلى خطاب الشارع

ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت