فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1752

المراد قال الشربيني وأشار المحلي بقوله وهو القدر المشترك بينها إلى الإبهام في الواجب أي والمحرم وبقوله في ضمن أي معين إلى التعيين في المخير فيه ثم إن القدر المشترك بينها أعني ذلك المفهوم من حيث تعين المشترك فيه معين فالواجب معين فاندفع القول بأنه كلف بغير معين وأما خصوصية كل واحد فهو مخير فيه لا واجب فلا يلزم فيه

التكليف بغير معين هذا هو الحق في الحل الذي بينه العضد بما توضيحه أن الذي وجب وهو الواحد المبهم أعني هذا المفهوم الكلي لم يخير فيه إذ لا يجوز تركه ألبتة والتخيير إنما هو في كل واحد من المعينات وإن كان كل واحد منها يتأدى به الواجب لتضمن كل واحد منها الواجب الذي هو مفهوم أحدها مبهما فليس معنى الواجب المخير أنه خير في نفس ذلك الواجب كما يتبادر إلى الفهم من هذه العبارة بل معناه الواجب الذي خير في أفراده وتعدد ما صدق عليه أحدها إذا تعلق به الوجوب والتخيير يأبى كون متعلق الوجوب والتخيير واحدا كما لو حرم واحدا من الأمرين وأوجب واحدا فإن معناه أيهما فعلت حرم الآخر وأيهما تركت وجب الآخر والتخيير بين واجب أو غير واجب بهذا المعنى جائز وإنما الممتنع التخيير بين واجب بعينه وغير واجب بعينه كالصلاة وأكل الخبز ا ه كلام الشربيني

وكذلك يمتنع التخيير بين أفراد المشترك لا فرق بين كونه المأمور به أو المنهي عنه كمفهوم الخنزير أو مفهوم الخمر وكمفهوم صوم رمضان خلافا للأصل لأنه كما يلزم من تحريم المشترك تحريم جميع أفراده ككل خنزير وكل خمر كذلك يلزم من إيجاب المشترك إيجاب جميع أفراده ككل صوم رمضان بعام من الأعوام قال ابن الشاط وإذا كان المقصود تحصيل تلك الماهية المشتركة لزم من إيجاب المشترك إيجاب كل فرد مما فيه المشترك وإنما لا يلزم إيجاب كل فرد مما فيه المشترك إذا كان المقصود تحصيل شيء مما فيه المشترك ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت