فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1752

فإذا قاس فرقنا بأن صورة النزاع وجد فيها حالتان تقتضيان الندب والوجوب وهما الصبا والبلوغ وليس في صورة الإجماع إلا حالة واحدة تقتضي الوجوب هي البلوغ فاتحدت الصلاة في صورة الإجماع لاتحاد الشرط الذي هو البلوغ وتعددت في صورة النزاع لتعدد الشرط واختلافه فلذا جاز فيها اختلاف المشروط الذي هو الصلاتان باختلاف الشرط الذي هو الصبا الشرط في توجه الندب والبلوغ الشرط في توجه الوجوب وأما القاعدة الثانية فإنه لما كان الواجب فيها خصوص غير معين من قبل الآمر لم يكن إجزاء الجمعة عن الظهر مثلا لنحو المرأة والعبد والمسافر إذا حضروها مع أنها غير واجبة عليهم بعينها على خلاف الأصل وأنه من باب إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب بل هو على الأصل من إتيان المأمور بما تعلق به الوجوب لا بغيره إذ الوجوب هنا متعلق بواحد غير معين من الصلاتين إما الظهر وإما الجمعة فإذا أحرم كل من المرأة والعبد والمسافر بالجمعة فقد أحرم بإحدى الصلاتين وعين ذلك الواحد المبهم الذي علق الآمر به الوجوب ووكل تعينه إلى خيرة المأمور فإذا اختار إيقاع الجمعة لا تقع إلا واجبة فالحر إذا اقتدى به لم يكن مفترض ائتم بمتنفل فينبغي أن يصح اقتداؤه به في الجمعة كما يصح اقتداؤه به في الظهر بيوم الجمعة وغيره كما هو مقتضى المذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت