والثاني أن لا يكون قد خرج مخرج الغالب المعتاد مثل وربائبكم اللاتي في حجوركم فإن الغالب كون الربائب في الحجور ومن شأنهن ذلك فقيد به لذلك لا لأن حكم اللاتي لسن في الحجور بخلافة ومثل قوله تعالى فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به إذ الخلع غالبا إنما يكون عند خوف أن لا يقوم كل من الزوجين بما أمر الله تعالى فلا يفهم منه أن الخلع لا يجوز عند عدم الخوف ومثل قوله {صلى الله عليه وسلم} أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل إذ المرأة إنما تباشر نكاح نفسها عند منع الولي فلا يفهم منه أنها إذا نكحت نفسها بإذن وليها لم يكن باطلا
والثالث أن لا يكون لسؤال سائل عن
المذكور ولا لحادثة خاصة بالمذكور مثل أن يسأل هل في الغنم السائمة زكاة فيقول في الغنم السائمة زكاة أو يكون الغرض بيان ذلك له السائمة دون المعلوفة
والرابع أن لا يكون هناك تقدير جهالة بحكم المسكوت عنه وإلا ربما ترك التعرض له لعدم العلم بحاله ولا يكون خوف يمنع من ذكره كقول قريب العهد بالإسلام لعبده بحضور المسلمين تصدق بهذا على المسلمين يريد وغيرهم وتركه خوفا من أن يتهم بالنفاق أو غير ذلك مما يقتضي تخصيصه بالذكر كموافقة الواقع في نحو قوله تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين نزلت كما قال الواحدي وغيره في قوم من المؤمنين والوا اليهود دون المؤمنين