وأما إذا لم تتوفر هذه الشروط بانتفاء المذكورات بل ثبت واحد منها فلا يستند في العمل إلى المفهوم ضرورة أن هذه المذكورات فوائد ظاهرة والمفهوم فائدة خفيفة فيؤخر عنها ويكون العمل حينئذ على مقتضى الدليل ولو خالف المفهوم فإذا دل على إعطاء المسكوت عنه حكم المنطوق به عمل بمقتضاه كما في نحو آيتي الربيبة والموالاة وقول قريب العهد بالإسلام إلخ فإن إرادة قريب العهد وغيرهم كما علمت وتحقق علة حكم المنطوق به في المسكوت عنه في الآيتين من حيث إن الربيبة حرمت لئلا يقع بينها وبين أمها التباغض لو أبيحت بأن يتزوجها فيوجد نظرا للعادة في مثل ذلك سواء كانت في حجر الزوج أم لا ومن حيث إن موالاة المؤمن الكافر حرمت لعداوة الكافر له وهي موجودة سواء والى المؤمن أم لا وقد عم من والاه ومن يواليه قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم إلى قوله والكفار أولياء وقياس المسكوت المشتمل على علة الحكم على المنطوق لا يمتنع إذ كيف يمتنع وهناك من يقول إن المعروض للصفة ونحوها كالغنم في حديث في الغنم السائمة زكاة يعم المسكوت عنه كالمعلوفة في الحديث المذكور بدون قياس لأن عارضه من الصفة ونحوها بالنسبة إلى المسكوت المشتمل على العلة كأنه لم يذكر