وأما ضعفه فبأنه لا يلزم من عدم دلالة السبع على نفي الطهارة فيما دونها حصول الطهارة قبل السابعة ولا من عدم دلالة الخمس على نفي تحريم المرضعة حصول التحريم قبل الخمس لجواز أن يثبت التحريم وأن تثبت النجاسة بدليل آخر
أما في الرضاع فظاهر بناء على أن الأصل عدم التحريم وأما في الإناء فلأنه وإن كان الأصل الطهارة ما لم يظهر دليل النجاسة والأصل عدمه إلا أن الإجماع على التنجس قائم هنا بوجود النجس وهو دليل قاطع فإذا لم يدل العدد على النفي فيما دونه بقي ما كان ثابتا من النجاسة وعدم التحريم حتى يظهر الدليل كذا في شرح العضد على مختصر ابن الحاجب وحاشية السعد عليه ولا يخفاك أن بطلان القول بمفهوم المخالفة لا ينتجه واحد من الأمرين المذكورين