فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1752

وأما ضعفه فبمنع فهمها منه لجواز أنهما حكما بذلك باستصحاب الحال في وجوب إتمام الصلاة من حيث إنه الأصل وخولف في الخوف بالآية ولذا ذكروا الآية عند التعجب يعنون أن القصر حال الخوف إنما يثبت بالآية فما بال حال الأمن لم يبق على ما هو الأصل من الإتمام بحيث لا يعدل عنه فيه إلا لدليل ولا دليل وإذا جاز ذلك لم يتعين أن يكون الفهم منه فلا تقوم به حجة فيه واعلم أن هذا مفهوم الشرط لا الصفة ولعل الغرض منه إلزام من لا يفصل بينهما

وأما الوجه الخامس فهو أن إفادته لتخصيص تفضي إلى تكثير الفائدة فإن إثبات المذكور ونفي غيره أكثر فائدة من إثبات المذكور وحده وكثرة فائدته ترجح المصير إليه لأنه ملائم لغرض العقلاء وأما ضعفه فمن جهة أن هذا لا يلزم إلا القائلين بأن تكثير الفائدة دال على الوضع كعباد الصيمري والجمهور على أن الدال على الوضع إنما هو النقل تواترا أو آحادا كما تقرر في محله وعليه فلا يلزم ذلك على أن دلالته على النفي عن الغير على القول بأن الدال على الوضع تكثير الفائدة تتوقف على تكثير الفائدة إذ به تثبت وتكثير الفائدة إنما يحصل بدلالته على النفي على الغير وذلك دور ظاهر

نعم قد يقال إن ما تتوقف عليه الدلالة تعقل كثرة الفائدة لا حصولها والموقوف على الدلالة حصول كثرة الفائدة لا تعقلها

وأما الوجه السادس فهو أنه لو لم يكن المسكوت عنه مخالفا للمذكور في الحكم ففي نحو قوله {صلى الله عليه وسلم} طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبعا إحداهن بالتراب يلزم أن لا تكون السبع مطهرة

لأن الطهارة إذا حصلت بدون السبع فلا تحصل بالسبع لأنه تحصيل الحاصل وأنه محال وكذلك في قوله عليه السلام خمس رضعات يحرمن يلزم أن لا يكون الخمس محرمة لأن الحرمة تحصل بدون الخمس فلا تحصل بالخمس لأنه تحصيل الحاصل وأنه محال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت