قال الحطاب في شرحه على المختصر والظاهر أن قوله بحيث يعلم تقييد المطلقات وتخصيص العمومات يعني يغلب على ظنه ذلك وأما القطع بأن هذه الرواية ليست مقيدة فبعيد ويكفي الآن في ذلك وجود المسألة في التوضيح أو في ابن عبد السلام قال ابن فرحون قال المازري في كتاب الأقضية الذي يفتي في هذا الزمان أقل مراتبه في نقل المذهب أن يكون قد استبحر في الاطلاع على روايات المذهب وتأويل الشيوخ لها وتوجيههم لما وقع فيها من اختلاف ظواهر واختلاف مذاهب وتشبيههم مسائل بمسائل قد يسبق إلى النفس تباعدها وتفريقهم بين مسائل ومسائل قد يقع في النفس تقاربها وتشابهها إلى غير ذلك مما بسطه المتأخرون في كتبهم وأشار إليه المتقدمون من أصحاب مالك في كثير من رواياتهم فهذا لعدم النظار يقتصر على نقله عن المذهب ا ه
وفي آخر خطبة البيان والتحصيل لابن رشد قال إذا جمع الطالب المقدمات إلى هذا الكتاب يعني البيان والتحصيل حصل على معرفة ما لا يسع جهله من أصول الديانات وأصول الفقه وعرف العلم من طريقه وأخذه من بابه وسبيله وأحكم رد الفرع إلى الأصل واستغنى بمعرفة ذلك كله عن الشيوخ في المشكلات وحصل مرتبة من يجب تقليده في النوازل المعضلات ودخل في زمرة العلماء الذين أثنى الله عليهم في غير ما آية من كتابه ووعدهم فيه بترفيع الدرجات ا ه كلام الحطاب بتغيير ما
قال وجعل القرافي أن ما خالف فيه الإمام النص نظير ما خالف فيه الإجماع في عدم جواز نقله للناس وإفتائهم به ليس بشيء لنص مالك في كتاب الجامع من العتبية وغيره
على مخالفة نص الحديث الصحيح إذا كان العمل بخلافه ا ه وهو مبني على جعل قوله السالم عن المعارض الراجح وصفا لخصوص القياس الجلي لا له وللنص وإلا لم يرد عليه ذلك فتأمل بإنصاف