فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1752

هذا وقال الأصل وما ليس محفوظا من روايات المذهب لمن في هذه المرتبة لا يجوز له تخريجه على ما هو محفوظ له منها وإن كثرت منقولاته جدا إلا إذا حصلت له شروط التخريج من حفظه قواعد الشريعة بالمبالغة في تحصيل مسائل الفقه بأصولها ومعرفته علم أصول الفقه وكتاب القياس وأحكامه وترجيحاته وشرائطه وموانعه معرفة حسنة وعلمه بأن قول إمامه المخرج عليه ليس مخالفا للإجماع ولا للقواعد ولا لنص ولا لقياس جلي سالم عن معارض راجح وكثير من الناس يقدمون على التخريج دون هذه الشروط بل صار يفتي من لم يحط بالتقييدات ولا بالتخصيصات من منقول إمامه وذلك فسق ولعب في دين الله تعالى ممن يتعمده ا ه ويتعين جعل قوله سالم عن معارض راجح وصفا لكل من القياس الجلي والنص لا لخصوص القياس الجلي حتى يتوجه عليه إيراد الحطاب فافهم

وأما العامي فله مرتبتان المرتبة الأولى أن يعرف من المجتهد حكم حادثة بدليلها وفي جواز إفتائه بما عرفه مطلقا وأن يقلده غيره فيه ثالثها إن كان الدليل كتابا أو سنة رابعها إن كان نقليا والأصح منها كما في بحر الزركشي الثاني أي المنع مطلقا المرتبة الثانية أن يعرف من المجتهد حكم مسألة ولم يدر دليلها أو يحفظ مختصرا من مختصرات الفقه فلا يجوز له أن يفتي بما عرفه نعم رجوع العامي إليه إذا لم يكن سواه أولى من الارتباك في الحيرة ويجوز له أن ينقل ما أفتاه به المجتهد لغيره نعم في بحر الزركشي لا يجوز للعامي أن يعمل بفتوى مفت لعامي مثله وإلى حال من في هذه المرتبة الثانية وحكم فتواه أشار الأصل بقوله أن يحفظ كتابا فيه عمومات مخصصة في غيره ومطلقات مقيدة في غيره فهذا يحرم عليه أن يفتي بما فيه إلا في مسألة يقطع أنها مستوفية للقيود وتكون هي الواقعة بعينها ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت