فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1752

أموال الكفار والغنيمة في الجهاد فإن ذلك كله نقل ملك في أعيان بغير عوض والقسم الثاني الإسقاط وهو تصرف لا يفتقر إلى القبول وهو إما بعوض كالخلع والعفو على مال والكتابة وبيع العبد من نفسه والصلح على الدين وعلى التعزير فجميع هذه الصور يسقط فيها الثابت ولا ينتقل إلى الباذل ما كان يملكه المبذول من العصمة وبيع العبد ونحوهما وإما بغير عوض كالإبراء من الديون والقصاص والتعزير وحد القذف والطلاق والعتاق وإيقاف المساجد وغيرها فجميع هذه الصور يسقط فيها الثابت ولا ينتقل لغير الأول ويخرج على هذا الفرق ثلاث مسائل

المسألة الأولى

في افتقار الإبراء من الدين إلى القبول فلا يبرأ من الدين إذا أبرأه منه حتى يقبل وهو ظاهر المذهب وعدم افتقاره إلى القبول فيبرأ من الدين إذا أبرأه منه وإن لم يقبل خلاف بين العلماء منشؤه هل الإبراء إسقاط فلا يفتقر إلى القبول كالطلاق والعتاق فإنهما لا يفتقران إلى قبول المرأة والعبد ولذلك ينفذ الطلاق والعتق وإن كرهت المرأة والعبد أو هو نقل وتمليك لما في ذمة المدين فيفتقر إلى القبول كما لو ملكه عينا بالهبة أو غيرها على أن المنة في الإبراء قد تعظم وهي تضر بذوي المروآت والأنفات لا سيما من السفلة فجعل صاحب الشرع لهم قبول ذلك أو رده نفيا للضرر الحاصل من المنن من غير أهلها أو من غير حاجة

المسألة الثانية في افتقار الوقف على معين إلى القبول أو لا خلاف في المذهب وبين العلماء منشؤه هل الواقف أسقط حقه من منافع العين الموقوفة فيكون كالعتق أو أنه نقل ملكه لمنافع العين الموقوفة

وملكها للموقوف عليه المعين فيفتقر إلى القبول كالبيع والهبة أما غير المعين فلا يشترط قبوله لتعذره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت