فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1752

وأما أصل ملك الواقف فاتفق العلماء في المساجد أنها من باب الإسقاط والعتق لا ملك لأحد فيها وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ولأنها تقام فيها الجماعات والجمعة والجمعة لا تقام في المملوكات لا سيما على أصل مالك فإنها لا يصليها أرباب الحوانيت في حوانيتهم لأجل الملك والحجر واختلفوا في غير المساجد فقيل يسقط أصل ملكه فيها وظاهر المذهب أنها باقية على ملك الواقف لأن مالكا رحمه الله تعالى أوجب الزكاة في الحائط الموقوف على غير المعين كالفقراء والمساكين إذا كان خمسة أوسق بناء على أنه ملك الواقف فيزكي على ملكه وأما الحائط على المعينين فيشترط في حصة كل واحد منهم خمسة أوسق

المسألة الثالثة

المشهور في العتق أنه إذا أعتق أحد عبيده يختار وقيل يعم العتق الجميع وفي الطلاق إذا طلق أحد نسائه يعم الطلاق النسوة وقيل يختار وقد مر آخر الفرق الخامس والعشرين بين قاعدة ثبوت الحكم في المشترك وقاعدة النهي عن المشترك أنه لا فرق بين الطلاق والعتق في أن كلا رافع وحال لما يبيح الزوجة والمملوكة فيستلزم التحريم إلا أن الوجه في نظر مالك في الطلاق للاحتياط للفروج وإن لزمه فخالفه الإجماع في ثبوت الحكم بغير مقتض وفي العتق لما اقتضاه الإجماع من عدم ثبوت الحكم بغير مقتضى وإن لزمه مخالفة الاحتياط للفروج هو أن استلزام الطلاق للتحريم لخصوص الوطء مطرد إذ لا يكون غير مستلزم له بخلاف العتق فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الثمانون بين قاعدة الإزالة للنجاسة وبين قاعدة الإحالة فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت