فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1752

وهو حكم شرعي يرجع إلى التحريم المتعلق بالمكلف لا بعضوه الخاص بالإقدام على الصلاة ومس المصحف ونحو ذلك وهذا المنع هو الذي يقول الفقهاء فيه إن المتطهر ينوي رفع الحدث أي ينوي بفعله ارتفاع ذلك المنع لأنه هو الذي يقبل الرفع كما يرتفع تحريم الأجنبية بالعقد عليها وتحريم المطلقة بالرجعة وتحريم الميتة بالاضطرار وأما رفع تلك الفضلات الخارجة من السبيلين بالوضوء فمتعذر بالضرورة فالحدث الذي أجمع الناس على رفعه بالطهارة هو المنع من الإقدام على الصلاة ومس المصحف ونحو ذلك والممنوع من الصلاة ونحوها هو المكلف لا أن العضو هو الممنوع من الصلاة ونحوها والمنع في حق المكلف باق ولو غسل جميع الأعضاء إلا لمعة واحدة فالقول بأن الحدث يرتفع عن كل عضو بانفراده غير معقول وتخريج مسألة الخف على هذه القاعدة لا يصح وقياس ارتفاع المنع بغسل الرجل عن المكلف باعتبار لبس الخف خاصة ويبقى المكلف ممنوعا من الصلاة على ارتفاع الجنابة

بوضوء النوم للجنب باعتبار النوم خاصة ويبقى المكلف ممنوعا من الصلاة لا يصح بوجوه

الوجه الأول أن قولهم الحدث يرتفع عن عضو وحده لم يخصصوا به الرجل بل عمموه في جميع الأعضاء واتفقوا على أن غسل الوجه لا يرفع الحدث باعتبار خف ولا غيره وكذا اليدان والرأس لا يرفع الحدث باعتبار شيء

الوجه الثاني أن الوضوء إنما قلنا إنه يرفع الجنابة باعتبار اليوم خاصة لورود النص فيه ورفع الحدث عن كل عضو وحده ليس فيه نص والظاهر أن هذه الأمور تعبدية ومع التعبد لا يصح القياس

الوجه الثالث أن الأمور التي عللوا بها رفع وضوء النوم للجنابة بالنسبة إلى النوم خاصة كلها لا تصح وعلى فرض صحتها فليست موجودة في كل عضو وحده

الوجه الرابع أن الوضوء إنما رفع الجنابة باعتبار النوم عن المكلف لا عن أعضاء الوضوء فظهر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت