بالكلية ومستلزم لعدم طلبه بعد متضمنا للإنظار الذي هو تأخير الطلب بالدين ومستلزم لطلبه بعد وأما الصورة الثانية فلأن صلاة المكلف نحو الظهر إذا فعلها في جماعة وقعت واجبة
وإذا فعلها وحده وقعت كذلك فليس فيها إلا أن أحد الواجبين أعظم أجرا من الآخر وكونها في جماعة ليس منفصلا من كونها ظهرا حتى إنه هو المندوب بل هي ظهر وهي في جماعة وأما الصورة الثالثة والرابعة والخامسة فلأن الصلاة في مسجد الرسول {صلى الله عليه وسلم} أو في المسجد الحرام أو في بيت المقدس إن كانت واجبة فهي
تفضل على نفسها إذا صليت في غيره وإن كانت نافلة فهي تفضل على نفسها إذا صليت في غيره فليس في هذه الصورة إلا أن أحد الواجبين أو أحد المندوبين أعظم من الآخر
وأما الصورة السادسة فلأن ما روي من أن صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك لا يقتضي أن هذا التضعيف ثواب السواك الذي هو مندوب وإنما يقتضي أن التضعيف ثواب الصلاة المصاحبة للسواك فلا دليل لا من الحديث ولا من غيره على أن المندوب الذي هو السواك خير من أصل الصلاة
وأما الصورة السابعة فلأن قوله {صلى الله عليه وسلم} كما في الصحيح إذا نودي للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وروي وما فاتكم فاقضوا ليس فيه ما يدل على تقديم مندوب وتفضيله على واجب إلا على احتمال أن الأمر بالسكينة والوقار واجتناب الإفراط في السعي الذي يكون عند المكلف عقيبه انبهار وقلق يمنعه من الخشوع اللائق بالصلاة