فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1752

له دين على رجل أن يأخذ منه ما يتأخر قبضه كدار يسكنها أو ثمرة يتأخر جذاذها أو عبد يستخدمه ونحو ذلك لأنه فسخ دين في دين لأن هذه الأمور لما كانت يتأخر قبضها أشبهت الدين وفيها مفسدة الدين من جهة أن فيها المطالبة ففيه مخالفة لما في هذا الفرق من أن المعين لا يكون في الذمة فلا يكون دينا

وأما على قول أشهب يجوز ذلك وليس هذا فسخ دين في دين بل دين معين في معين فلا مخالفة فمن هنا جرى عمل الشيخ علي الأجهوري على قول أشهب فكانت له حانوت ساكن فيها مجلد الكتب وكان إذا ترتب له أجرة في ذمته يستأجره بها على تجليد كتبه ويقول هذا على قول أشهب وصححه المتأخرون وأفتى به ابن رشد كما في حاشية الصاوي على شرح أقرب المسالك والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الثامن والثمانون بين قاعدة وجود السبب الشرعي سالما عن المعارض من غير تخيير فيترتب عليه مسببه وبين قاعدة وجود السبب الشرعي سالما عن المعارض مع التخيير فلا يترتب عليه مسببه ولم يميز أحدهما عن الآخر إلا بالتخيير وعدمه مع اشتراكهما في الوجود والسلامة عن المعارض وذلك أن أجزاء الوقت كالذي بين الزوال إلى آخر القامة إنما يجب منها لأداء الظهر جزء واحد فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت