له دين على رجل أن يأخذ منه ما يتأخر قبضه كدار يسكنها أو ثمرة يتأخر جذاذها أو عبد يستخدمه ونحو ذلك لأنه فسخ دين في دين لأن هذه الأمور لما كانت يتأخر قبضها أشبهت الدين وفيها مفسدة الدين من جهة أن فيها المطالبة ففيه مخالفة لما في هذا الفرق من أن المعين لا يكون في الذمة فلا يكون دينا
وأما على قول أشهب يجوز ذلك وليس هذا فسخ دين في دين بل دين معين في معين فلا مخالفة فمن هنا جرى عمل الشيخ علي الأجهوري على قول أشهب فكانت له حانوت ساكن فيها مجلد الكتب وكان إذا ترتب له أجرة في ذمته يستأجره بها على تجليد كتبه ويقول هذا على قول أشهب وصححه المتأخرون وأفتى به ابن رشد كما في حاشية الصاوي على شرح أقرب المسالك والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الثامن والثمانون بين قاعدة وجود السبب الشرعي سالما عن المعارض من غير تخيير فيترتب عليه مسببه وبين قاعدة وجود السبب الشرعي سالما عن المعارض مع التخيير فلا يترتب عليه مسببه ولم يميز أحدهما عن الآخر إلا بالتخيير وعدمه مع اشتراكهما في الوجود والسلامة عن المعارض وذلك أن أجزاء الوقت كالذي بين الزوال إلى آخر القامة إنما يجب منها لأداء الظهر جزء واحد فقط