فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1752

فإن وجد العذر المسقط للصلاة آخر الوقت سقطت الصلاة التي لم تكن فعلت قبل طريان العذر ولا عبرة بما وجد من الوقت في أوله أو وسطه سالما من العذر وكذلك إذا ذهب العذر آخر الوقت فظهرت الحائض حينئذ وجبت الصلاة ولا عبرة بوجود العذر أول الوقت أو وسطه ويسقط ما أورده الشافعية عليهم حيث وافقوهم في الشق الثاني وخالفوهم في الشق الأول وقالوا إنكم معاشر المالكية أجمعتم معنا على أن الوجوب في الصلاة وجوب موسع متعلق بمطلق من القدر المشترك بين أجزاء القامة وإذا وجد أول الوقت فقد وجد القدر المشترك في ضمنه وهو متعلق الوجوب وسببه فإذا لم يكن عذر في أول الوقت كالحيض وغيره وقد وجد السبب الموجب للصلاة أول الوقت سالما عن المعارض فيترتب عليه الوجوب فإذا حاضت بعد ذلك حاضت بعد ترتب الوجوب عليها فتقضى بعذر وانقضاء مدة الحيض وأنتم إذا قلتم لا يجب عليها بذلك شيء بل إنما يعتبر آخر الوقت في طريان العذر وزوله فهذا من مالك رحمه الله يقتضي أنه يعتقد أن الوجوب متعلق بآخر الوقت كما قاله الحنفية مع أن المالكية لا تساعد على ذلك فيكون مذهب مالك من جهة عدم اعتبار السبب الموجب السالم عن المعارض وعدم جريه على

أصله في الواجب الموسع مشكلا جدا ومذهب الشافعية من جهة اعتبار السبب الموجب السالم عن المعارض والجري على أصله في الواجب الموسع سالما عن الإشكال وبيان سقوطه أنا لا نسلم أن مالكا لم يعتبر السبب الموجب السالم من المعارض وخالف أصله في الواجب الموسع إذ ليس كل سبب كذلك يترتب عليه مسببه بل إنما يترتب عليه مسببه حيث كان من غير تخيير كرؤية الهلال أما حيث كان مع التخيير كما هنا فلا يترتب عليه مسببه إلا إذا تعين الجزء الأخير من بين أجزاء القدر المشترك المخير فيها بفوات ما عداه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت