فالفرق في الشرع واقع بين وجود السبب سالما عن المعارض مع عدم التخيير بين أفراده فيترتب عليه مسببه لتحقق شرط الترتب الذي هو عدم التخيير كما قلناه في رؤية الهلال وغيره وبين وجوده مع التخيير فلا يترتب عليه مسببه لعدم تحقق شرط الترتب الذي هو عدم التخيير كما قلناه في أوقات الصلوات وله نظائر في الشريعة الحنيفية السمحة أحدها إذا باع صاعا واحدا من صبرة فتصرف بمقتضى التخيير فيما عدا الصاع الواحد ببيع من غير مشتري الصاع أو نحوه وتلف الصاع الباقي بآفة سماوية انفسخ العقد ولم ينقل الصاع للذمة كما لو تلفت الصبرة كلها بآفة سماوية ضرورة أن العقد لما تعلق بمطلق صاع من القدر المشترك بين صيعان الصبرة وكان له أن يتصرف مقتضى التخيير فيما عدا الصاع الواحد كانت الآفة في الصاع الواحد حينئذ كالآفة في الجميع إذ من حجة البائع أن يقول إن تسلطي بالتخيير بين صيعان الصبرة في توفيته ينفي عني العدوان فيما تعديت فيه فلا أضمن
والسر