في ذلك هو التخيير إذ لولا التخيير لكان للمشتري أن يقول العقد اقتضى مطلق الصاع وقد وجد في صاع من الصيعان التي تعديت عليها أيها البائع ومن تعدى على المبيع ضمنه فيلزمك أيها البائع الضمان وثانيها إذا وجب عليه عتق رقبة في الكفارة وعنده رقاب فله أن يتصرف بالعتق وغيره فيما عدا الواحد فإذا تصرف ولم يبق إلا رقبة فماتت أو تعيبت سقط عنه الأمر بالعتق وجاز له الانتقال إلى الصيام ضرورة التصرف بالتخيير مع الآفة السماوية في الأخير يقوم مقام حصول الآفة في جميع الرقاب ابتداء فلذا لم نقل تتعين عليه رقبة لا بد منها تثبت في ذمته وثالثها إذا كان له عدة ثياب للسترة في الصلاة فله أن يتصرف بهبة أو بيع أو نحوهما فيما عدا واحدا منها فإذا تصرف وأبقى واحدا فطرأت عليه الآفة المانعة له من أن يصلي فيه صلى عريانا غير آثم ويسقط التكليف بالكلية ضرورة أن التصرف بالتخيير مع العذر في الأخير يقوم مقام العذر في الجميع ورابعها إذا كان عنده قدر كفايته من الماء لطهارته مرارا فله هبة ما عدا كفايته من القدر المشترك بين تلك المقادير فإذا وهبه وأبقى كفايته منه فتلف ما أبقاه سقط التكليف بالوضوء بالكلية من غير إثم وقام التصرف بالتخيير مع الآفة في الأخير مقام حصول العذر في الجميع في عدم الإثم وسقوط التكليف وخامسها إذا كان عنده صاعان فأكثر من الطعام لزكاة الفطر فله التصرف ببيع أو هبة فيما عدا الصاع الواحد فإذا باعه أو وهبه وترك صاعا واحدا فلم يتمكن من إخراجه حتى تلف من غير سبب من قبله سقط عنه زكاة الفطر إذا قلنا إن وجوبها موسع من غروب
الشمس من رمضان إلى غروبها من يوم الفطر وصار بمنزلة من جاء وقت الوجوب وليس عنده طعام ألبتة