فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1752

منه عليه السلام غير أنه يجوز أن يحصل للمفضول ما لا يحصل للفاضل

ومنها أن الأنبياء صلوات الله عليهم أفضل من الملائكة على الصحيح

وقد حصل للملائكة المواظبة على العبادة مع جميع الأنفاس يلهم أحدهم التسبيح كما يلهم أحدنا النفس إلى غير ذلك من الفضائل والمزايا التي لم تحصل للبشر ومع ذلك فالأنبياء أفضل منهم لأن المجموع الحاصل للأنبياء من المزايا والمحاسن أعظم من المجموع الحاصل للملائكة ومنها ما مر عن الإمام مالك من أن المدينة أفضل من مكة وإن كان العمل في مكة أكثر من العمل فيها لأن أسباب التفضيل لا تنحصر في مزيد المضاعفة فالصلوات الخمس بمنى عند التوجه لعرفة أفضل منها بمسجد مكة وإن انتفت عنها المضاعفة ومنها أن في الشعير من الخواص الطيبة ما ليس في البر وفي الخواص النافعة بالحال وغيرها ما ليس في الذهب ومنها أنه قد يكون في المدينة فقير عنده ابنة حسناء أو تحفة غريبة ليست عند ملكها ومجموع ما حصل للملك قدر ما حصل لذلك الفقير أضعافا مضاعفة وبالجملة فبسبب قاعدة أن المفضول يجوز أن يختص بما ليس للفاضل ظهر الفرق بين القاعدتين واندفع التناقص في مثل كون الصلاة أفضل من الأذان والإقامة وقد جعل الله تعالى لهما أن الشيطان ينفر منهما دونهما والله أعلم

فائدة

ذكر الشيخ أحمد بن أحمد بابا التنبكتي في نيل الابتهاج آخر ترجمة الإمام عبد العزيز العبدوسي عن الشيخ أبي عبد الله الرصاع أن صاحب الترجمة كان يقول في مجلسه بجامع القصر من تونس مما جرب لتسهيل الرزق والأمان والتحصن من آفات الزمان أن تكتب في ورقة ويجعل على الرأس مناقب السادات الكرام من الصحابة جمعهم من كتب عديدة أثنى عليهم سيد المرسلين {صلى الله عليه وسلم} قال الرصاع وقد قيدتها قديما ووجدت لها بركات في جميع الحالات

قال رضي الله عنه وهي قال {صلى الله عليه وسلم} من أحب أبا بكر فقد أقام الدين ومن أحب عمر بن الخطاب فقد أوضح السبيل ومن أحب عثمان بن عفان فقد استضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت