فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1752

يتعين أن يحمل على أن المتولي قاصر عن الأهلية لا على أنه أهل ولكن غيره أمس منه بالأهلية إذ لا وجه لعزله حينئذ والحال أن المصلحة المقصودة من القضاء كما تحصل من الفاضل المتصف بالأهلية كذلك تحصل من المفضول المتصف بها وتعيين تقديم النساء على الرجال في باب الحضانة إنما هو لأن الرجال ليسوا كالنساء في أهلية القيام بمصالح أمور الحضانة فإن النساء أصبر على أخلاق الصبيان وأشد شفقة ورأفة وأقل أنفة عن قاذورات الأطفال وأكثر إقامة بالمنزل والرجال على العكس من ذلك في هذه الأحوال فتعيين تقديم النساء عليهم لذلك لا لكونهن أمس منهم بالأهلية كما إن تقديم الرجال عليهن في الإمامة والحروب وغيرهما من المناصب لأنهن لسن كالرجال في أهلية القيام بمصالح تلك المناصب والولايات بل الأهلية فيها ليست بثابتة لجميع الرجال ألا ترى قوله {صلى الله عليه وسلم} أقضاكم علي مع قوله {صلى الله عليه وسلم} أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل فإنه {صلى الله عليه وسلم} لما علم أن القضاء تبع الحجاج وأحوالها وأن من كان لها أشد تفطنا كان أقضى من غيره ممن لم تكن له تلك الأهلية فيقدم في القضاء عليه

وإن كان ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت