يقذف حتى إن الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى كان يقول كيف تقام المظنة مقام القذف ونحن نقطع بعدم القذف في بعض الناس لكن يمكن أن يجاب عن الأثر بما شهد له بالاعتبار من التقاء الختانين فإنه ورد فيه الحديث النبوي مع أنا قد نقطع فيه بعدم المظنون عند وجود مظنته في بعض الصور والفرق بين الوصف والمظنة والحكمة هو أن الحكمة هي التي توجب كون الوصف علة معتبرة في الحكم فإذا ثبت كونه معتبرا في الحكم فإن كان خفيا أو غير منضبط أقيمت مظنته مقامه وحينئذ تجتمع الثلاثة ولذلك مثل منها البيع فإن حاجة المكلف إلى ما في يده من الثمن أو المثمن هو المصلحة والحكمة الموجبة لاعتبار الرضا وجعله سببا لانتقال الملك ومظنة الرضا الإيجاب والقبول فالحاجة في الرتبة الأولى لكونها الموجبة لاعتبار الرضا واعتبار الرضا في الرتبة الثانية لأنه فرعها واعتبار الإيجاب والقبول في الرتبة الثالثة لأنه مظنة اعتبار الرضا وفرعه ومنها السفر فإن راحة المكلف وصلاح جسمه مصلحة وحكمة توجب أن المشقة إذا عرضت أوجبت تخفيف العبادة عنه لئلا تعظم المشقة فتضيع مصالحه بإضعاف جسمه وإهلاك قوته
ومظنة المشقة أربعة البرد فحفظ صحة الجسم وتوفير قوته في الرتبة الأولى لكونه هو الموجب لاعتبار وصف المشقة والمشقة في الرتبة الثانية لأنها أثره والأثر فرع المؤثر وأربعة البرد في الرتبة الثالثة لأن اعتبارها فرع اعتبار المشقة وإن كان الوصف ظاهرا منضبطا اعتمد عليه من غير أن تقام مظنته مقامه تتحقق الحكمة والوصف من غير مظنة وله مثل منها أن الرضاع وصف ظاهر منضبط
موجب للتحريم وحكمته أنه يصير جزء المرأة الذي هو اللبن جزء الصبي الرضيع فناسب أن يكون إيجاب التحريم بالرضاع نظير إيجاب صيرورة مني المرأة وطمثها جزء الصبي للتحريم بالنسب