فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1752

تتخذه صنعة قال وإلا فالمرة مكروهة لما في البخاري أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ترك نساء جعفر لم يسكتهن وفيه عن جابر رضي الله عنه جيء بأبي يوم أحد وقد مثل به وساق الحديث إلى أن قال فسمع صوت نائحة فقال من هذه فقالوا ابنة عمر فقال فلتبكي أو لا تبكي ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع وفيه عن أم عطية رضي الله عنها أخذ علينا النبي {صلى الله عليه وسلم} أن لا ننوح فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة سمتهن وأما ضابط ما هو مباح من النواح والمراثي فكل كلام لم يكن فيه شيء مما في القسمين قبله بل ذكر فيه دين الميت وأنه انتقل إلى جزاء أعماله الحسنة ومجاورة أهل السعادة

وأنه أتى عليه ما قضى على عامة الناس وأن هذا سبيل لا بد منه وأنه موطن اشترك فيه جميع الخلائق وباب لا بد من دخوله يكون مباحا خاليا عن التحريم ومنه ما رثى به ابن عمر أخاه عاصما لما مات فقال فإن تك أحزان وفائض دمعة جرين دما من داخل الجوف منقعا تجرعتها في عاصم واحتسيتها فأعظم منها ما احتسى وتجرعا فليت المنايا كن خلفن عاصما فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا دفعنا بك الأيام حتى إذا أتت تريدك لم نسطع لها عنك مدفعا فهذا رثاء مباح لا يحرم مثله وليس فيه ما يشير إلى التجوير ولا تسفيه القضاء بل إنه حزين متألم لميته وكان يشتهي لو مات معه فهذا أمر قريب لا غرو فيه وأما ضابط المندوب من النواح والمراثي فكل

كلام زاد على ما في قسم المباح من أمر أهل الميت بالصبر وحثهم على طلب الأجر والثواب وأنهم ينبغي لهم أن يحتسبوا ميتهم في سبيل الله تعالى ويعتمدون في حسن الخلف على الله تعالى ونحو ذلك يكون مندوبا إليه مأمورا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت