فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 1752

علمت فمن نذر عنده صوم يوم النحر بأن قال لله علي صوم يوم النحر أو نذر صوم غد فوافق يوم النحر صح نذره لأن المعصية في فعله دون نذره ويؤمر بفطره وقضائه ليتخلص عن المعصية ويفي بالنذر ولو صامه خرج عن عهدة نذره لأنه أدى الصوم كما التزمه ومن باع درهما بدرهمين فإن كان بالمجلس وجب عليه إما الفسخ أو رد الزيادة وعاد صحيحا وإن كان بعد تقرر الفساد بالقبض فلا يعود صحيحا برد الزيادة فقد اعتد بالصوم والبيع المذكورين لكونهما فاسدين باطلين إذ الباطل لا يعتد به اتفاقا وهو باطل عند مالك والشافعي لإرجاعهما ذلك إلى النهي عن الذات بأن يجعلا فقد الوصف شرطا كما علمت

قال صاحب الطريقة لأن النهي ورد عن الصوم فإرجاعه إلى غيره عدول عن الحقيقة وإن لم يدل دليل أن قبحه لعينه أو لغيره فباطل عند مالك والشافعي حتى لا يترتب عليه الأحكام لأن الأصل في النهي اقتضاء الفساد وعند أبي حنيفة يصح بأصله إذ لا قرينة على استعماله في النفي مجازا والنهي يقتضي الصحة ولا يفسد بوصفه لعدم الدليل على أن القبح لوصفه أفاده الشربيني عن التفتازاني مع توضيح وزيادة من الأصل ومحلي جمع الجوامع والعطار وبالجملة فالفرق بين القاعدتين بكون النهي عن العبادة لمجاورها لا يوجب البطلان على مشهور مالك وقولي الشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى خلافا لابن حنبل وابن حبيب من أصحابنا والنهي عنها لعينها يوجب البطلان اتفاقا وكذا لوصفها عند مالك والشافعي رحمهما الله تعالى لرجوعه إلى النهي عن الذات

بجعل فقد الوصف شرطا خلافا لأبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا فرق بينهما عند أبي حنيفة وابن حنبل وابن حبيب من أصحابنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت