تعالى إلا امرأته قدرناها من الغابرين أي علمناها مع أن بعض المحققين قالوا الشهر أصله تسع وعشرون يؤيده ما رواه أحمد عن إسماعيل عن أيوب عن نافع قال كان عبد الله بن عمر إذا مضى من شعبان تسع وعشرون يوما بعث من ينظر له فإن رآه فذاك وإن لم يره ولم يحل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطرا وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائما ولا شك أنه راوي الخبر وأعلم بمعناه فيتعين المصير إليه كما رجع إليه في تفسير خيار المتبايعين يؤكده قول علي وأبي هريرة وعائشة لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان ولأنه يحتاط له ويجب بخبر الواحد ويجزيه صوم يوم الثلاثين حينئذ إن بان منه أي من رمضان بأن تثبت رؤيته بمكان آخر لأن صيامه وقع بنية رمضان قيل للقاضي لا يصح إلا بنية ومع الشك فيها لا يجزم بها فقال لا يمنع التردد فيها للحاجة كالأسير وصلاة من خمس وتصلى التراويح ليلتئذ احتياطا للسنة
قال أحمد القيام قبل الصيام وتثبت بقية توابعه أي الصوم من وجوب كفارة بوطء فيه ونحوه كوجوب الإمساك على من لم يبيت النية لتبعيتها للصوم ما لم يتحقق أنه من شعبان بأن لم ير مع الصحو هلال شوال بعد ثلاثين ليلة من الليلة التي غم فيها هلال رمضان فيتعين أنه لا كفارة بالوطء في ذلك اليوم ولا تثبت بقية الأحكام من حلول الآجال ووقوع المعلقات من طلاق أو عتق وغيرها كانقضاء العدة ومدة الإيلاء عملا بالأصل خولف للنص واحتياطا لعبادة عامة ا ه
ولما صح عند المالكية والأحناف والشافعية وما في الكتب الستة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه وحديث من صام يوم الشك إلخ تمسكوا بذلك في منع صومه من رمضان