قال العلامة ابن عابدين الحنفي المراد من حديث التقدم هو التقدم بصوم رمضان حتى لا يزاد على صوم رمضان كما زاد أهل الكتاب على صومهم وإنما كره تحريما لصورة النهي في حديث
العصيان وهو وإن روي في البخاري موقوفا على عمار بن ياسر إلا أنه في مثله كالمرفوع كما قال الزيلعي وفي الفتح وأخرجه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم وصححه الترمذي عن صلة بن زفر قال كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه فأتى بشاة مصلية فتنحى بعض القوم فقال عمار من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم قال في الفتح وكأنه فهم من الرجل المتنحي أنه قصد صومه عن رمضان ا ه
وحديث السرار محمول على صومه استحبابا لا عن رمضان لأنه معارض بحديث التقدم توفيقا بين الأدلة ما أمكن كما أوضحه في الفتح ا ه وفي المختصر وإن غيمت ولم ير فصبيحته يوم شك وصيم عادة وتطوعا وقضاء ولنذر صادف لا احتياطا قال الحطاب يعني أن يوم الشك لا يصام لأجل الاحتياط للنهي عن ذلك وهو ما صححه الترمذي من حديث عمار بن ياسر من صام إلخ ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ولم يبين المصنف كابن الحاجب هل النهي على الكراهة أو التحريم
قال في التوضيح وظاهر الحديث التحريم وهو ظاهر ما نسبه اللخمي لمالك لأنه قال ومنعه مالك وفي المدونة ولا ينبغي صيام يوم الشك وحملها أبو الحسن على المنع وفي الجلاب يكره صوم يوم الشك
وقال ابن عطاء الله الكافة مجمعون على كراهة صومه احتياطا ا ه ونحوه في ابن فرحون وقال ابن عبد السلام الظاهر أن النهي على التحريم لقوله عصى أبا القاسم ا ه وزاد أبو الحسن عن ابن يونس من الواضحة ومن صامه حوطة ثم علم أن ذلك لا يجوز فليفطر متى ما علم ا ه