ولثالثها بقوله وكان مصحوبا بنية تجر منفردة أو مع نية غلة كنية كرائه عند شرائه وإن وجد ربحا باع أو مع نية قنية كنية انتفاع بوطء أو خدمة عند نية بيعه إن وجد ربحا وأو لمنع الخلو لأن انضمامهما لنية التجر كانضمام أحدهما له على المختار والمرجح بلا نية فلا زكاة لأن الأصل في العرض القنية أو مع نية قنية فقط فلا زكاة اتفاقا أو نية غلة فقط كشرائه بنية كرائه فلا زكاة كما رجع إليه مالك خلافا لاختيار اللخمي الزكاة فيه قائلا لا فرق بين التماس الربح من رقاب أو منافع أو نيتهما أي القنية والغلة فلا زكاة على مذهب من أسقط الزكاة من المغتل أما عند من يوجبها في المغتل فيجتمع ههنا موجب ومسقط فقد يختلف قوله إلا أن يراعى الخلاف
ولرابعها بقوله وكان أصله عينا وإن قل أو كهو أي كأصله عرضا ملك بمعاوضة سواء كان عرض تجارة أو قنية فإذا كان عنده عرض تجر فباعه بعرض نوى به التجارة ثم باعه فإنه يزكي ثمنه لحول أصله اتفاقا أو كان عنده عرض قنية ملك بمعاوضة فباعه بعرض نوى به التجارة ثم باعه فإنه يزكي ثمنه لحول أصله على المشهور لإعطاء الثمن حكم أصله الثاني لا أصله الأول
وأما إذا كان عنده عرض قنية مفاد فباعه بعرض نوى به التجارة ثم باعه ففي ذلك طريقتان الأولى طريقة اللخمي في زكاته وعدمها قولان والثانية طريقة ابن الحارث إن كان أصل عرض القنية من شراء فالقولان لابن القاسم مع أحد قولي أشهب وقوله الآخر وإن كان بإرث فقنية اتفاقا كما في الحطاب عن ابن عرفة