وأما إن سقطت عن رب المال فتسقط أيضا عن العامل في حصته من الربح تغليبا لشائبة الإجارة وهو كونه إذا استأجر أجيرا فقبض أجرته استأنف بها الحول فكذلك هذا العامل ورأى أشهب رحمه الله اعتبار رب المال فتجب في حصة الربح تبعا لوجوبها في الأصل لأنه يزكي ملكه وأن ربح المال مضموم إلى أصله على أصل مالك رحمه الله فيمن اتجر بدينار فصار في آخر الحول نصابا فإنه يزكي ويقدر الربح كامنا من أول الحول إلى آخره وفيما إذا كمل بأولاد المواشي نصابها فمتى خوطب رب المال وجبت على العامل وإن لم يكن أصلا تغليبا لهذا الأصل وهو ضم الربح إلى الأصل في الزكاة ووقع في الموازية يعتبر حال العامل في نفسه فإن كان أهلا بالنصاب وغيره زكى وإلا فلا تغليبا لشائبة الشركة وقول ابن القاسم هو المشهور ومذهب المدونة ومحصله أربعة أمور الأول أن العامل يزكي حصته من الربح وإن قصرت عن النصاب بناء على أنه أجير خلافا لما في الموازية من أنه لا زكاة فيما قل وقصر عن النصاب وخلافا لقول أشهب إن زكاته على رب المال لا على
العامل قال الحطاب العامل يزكي ربحه ولو كان دون النصاب هذا مذهب المدونة والقول بأن زكاته على رب المال ليس بالمشهور ا ه
الأمر الثاني أن شروط زكاة العامل حصته من الربح سنة ففي المواق ابن يونس إنما تجب الزكاة على العامل عند ابن القاسم باجتماع خمسة أوجه وهي أن يكونا حرين مسلمين بلا دين عليهما وأن يكون رأس المال وحصة ربه من الربح ما فيه الزكاة وأن يعمل العامل بالمال حولا فمتى سقط شرط من ذلك لم يزك العامل ا ه
قال عبق وبقي لزكاة العامل ربحه شرط سادس وهو أن ينض ويقبضه قال واشتراط الثلاثة الأول في رب المال بناء على أن العامل أجير وفي العامل بناء على أنه شريك كاشتراط الخامس