وأما اشتراط الرابع فبناء على أنه أجير وذلك لأنه لو نقص مناب رب المال عن النصاب لم يزك العامل وإن نابه نصاب فأكثر بل يستقبل حولا كالفائدة وأجرة الأجير فإذا كان رأس المال عشرة دنانير ودفعه للعامل على أن يكون لربه جزء من مائة جزء من الربح وربح المال مائة فإن ربه لا يزكي وكذا العامل ابن القاسم ولا يضم العامل ما ربح إلى مال له آخر فيزكي بخلاف رب المال ا ه أي فيضم فإذا كانت حصة ربه بربحه دون نصاب وعنده ما لو ضمه له لصار نصابا وقد حال حوله فإنه يزكي ويزكي العامل ربحه وإن قل في هذه أيضا ففي مفهوم الشرط الرابع تفصيل ا ه
الأمر الثالث قال عبق ومفاد نص المواق أن العامل يزكي ربحه مطلقا لعام واحد عند المفاصلة ولو مديرا أقام بيده أعواما وهو مدير وفي ابن عرفة أنه يلزم العامل زكاة حصته كل عام إذا كان هو ورب المال مديرين لكن إنما يزكيها لكل عام عند المفاصلة ا ه قال البناني وما لابن عرفة هو المعتمد لأنه الذي في المدونة وابن رشد ا ه وسلمه الرهوني وكنون
الأمر الرابع قال المواق ابن يونس وقول ابن القاسم هذا استحسان رآه أي العامل مرة أن له حكم الشريك في وجوه يضمن حصته من الربح وإن اشترى من يعتق عليه عتق ورآه مرة أنه ليس كالشريك إذ ليس في أصل المال شرك وإن ربح المال منه وحوله حول أصله فلما ترجح ذلك عنده توسط أمره ا ه
فمن هنا بحث الناصر في قوله في التوضيح والمشهور مبني على أنه أجير ومقابله على أنه شريك ا ه بأن كونه أجيرا يقتضي استقباله لا زكاته وكونه شريكا يقتضي سقوط الزكاة أصلا عنه وعن رب المال في حصة العامل إذ لا زكاة على شريك حتى تبلغ حصته نصابا ا ه