فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1752

وعندنا وعند الشافعية أيضا إذا أتلفه المشتري وكما في قبض العواري والرهون التي يغاب عليها كالحلي والسلاح وأنواع العروض على الخلاف في ذلك بيننا وبين الشافعي وكما في قبض المقترض الأعيان التي يقترضها فإنه يضمنها اتفاقا ونظائر ذلك كثيرة وخرج بقيد التي ليست بمؤتمنة اليد المؤتمنة كوضع اليد في الودائع والقراض والمساقاة وكأيدي الأوصياء على أموال اليتامى والحكام على ذلك وأموال الغائبين والمجانين وكذا أيدي الأجراء في الإجارة مطلقا عند الشافعي ولو كان الأجير صانعا يؤثر بصنعته في الأعيان أو على حمل الطعام الذي تتوق النفس إلى تناوله كالفواكه والأشربة والأطعمة المطبوخة طردا لقاعدة الأمانة في الإجارة واستثنى مالك من القاعدة المذكورة صورتين الأولى الأجير الذي يؤثر في الأعيان بصنعته كالخياط والقصار استحسن فيها أن الأصلح للناس تضمين الأجراء لأن السلعة إذا تغيرت بالصنعة لا يعرفها ربها إذا وجدها قد بيعت في الأسواق

والثانية الأجير على حمل الطعام الذي تتوق النفس إلى تناوله فإنه رحمه الله تعالى يضمن الأجير فيها سدا للذريعة إذا علمت هذا علمت أن جميع ما وضع الأيدي فيه مؤتمنة من النظائر لا ضمان فيه وهي قاعدة ما لا يضمن وأن جميع ما وضع الأيدي فيه غير مؤتمنة من النظائر فيه الضمان كما في مباشرة إتلاف المتمولات والتسبب للإتلاف وأن هذه الأسباب الثلاثة هي أسباب الضمان وهي قاعدة ما يضمن فهذا هو تقرير قاعدة ما يوجب الضمان وقاعدة ما لا يوجبه

وأما الواجب في الضمان فهو إما رد المال بعينه إن كان قائما عنده بعينه لم تدخله زيادة ولا نقصان وإما رد مثله إن استهلك وكان مثليا أما إن كان عروضا من حيوان وغيره فقال مالك لا يقضى فيه إلا بالقيمة يوم استهلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت